اعلن التجمع الوطني الديمقراطي (تحالف المعارضة السودانية في المنفى) رفضه القاطع لقرار حكومة الخرطوم بتقديم اعضاء سكرتارية التجمع في الداخل الى محاكمة تحت التهم الموجهة اليهم. وطالب النظام بإطلاق سراح المعتقلين فورا. واشار الناطق الرسمي باسم (التجمع) خاتم السر علي في تصريح مكتوب ووزع بالفاكس الى أن القضية ضد اعضاء سكرتارية التجمع في الداخل (هي قضية سياسية وليست قانونية) , اذ ان اجتماعهم مع الدبلوماسي الامريكي جاء بناء على طلبه بهدف استطلاع وجهات النظر المختلفة بشأن مسيرة الحل السياسي الشامل. واضاف: (اعضاء سكرتارية التجمع المعتقلون هم المسئولون عن ملف الحل السياسي الشامل في الداخل بحكم عضويتهم في اللجنة التي كونها التجمع والخاصة بملف المبادرات والحل الشامل). وقال ان من المفترض مشاركتهم في اجتماع هيئة قيادة التجمع الوطني الديمقراطي المقرر انعقاده منتصف مارس لبحث خطوات الحل السياسي الشامل في اطار المبادرة المصرية الليبية المشتركة: وشدد المتحدث على أن تأخير اطلاق سراحهم وعدم مشاركتهم في الاجتماع المقبل (سيلقي بظلال سالبة تعرقل مسيرة الحل السياسي الشامل ويشكك في جدية ونوايا نظام الخرطوم تجاه خطوات التسوية السلمية الشاملة للأزمة السودانية. وقال خاتم السر ان القانون الذي يقدم بموجبه اعضاء سكرتارية التجمع بالداخل الى المحاكمة قد طالب التجمع الوطني الديمقراطي بالغائه كخطوة نحو تهيئة المناخ المناسب للحوار بين طرفي النزاع في الازمة السودانية. ودعا الناطق الرسمي باسم التجمع الوطني الديمقراطي الى اطلاق سراح المعتقلين فورا لانجاح مسيرة الحل الشامل. من ناحية اخرى كشف الناطق الرسمي باسم التجمع الوطني الديمقراطي خاتم السر علي عن اتصالات هاتفية متعددة جرت خلال هذا الاسبوع بين محمد عثمان الميرغني رئيس التجمع الوطني الديمقراطي جون قرنق عضو هيئة قيادة التجمع وقائد الحركة التي تقاتل في جنوب السودان تم خلالها تبادل وجهات النظر والتشاور حول كافة المستجدات التي تشهدها الساحة السياسية السودانية. وقال المتحدث ان الرؤى (متطابقة) بين الميرغني وقرنق موضحا ان الميرغني اطلع قرنق على نتائج لقاءاته مع الزعيم الليبي معمر القذافي والمسئولين الليبيين خاصة سليمان الشحومي المسئول عن ملف المبادرة المصرية الليبية المشتركة, كما اطلعه على نتائج اجتماعه الاخير مع وزير الخارجية المصري عمرو موسى, واضاف (استمع الميرغني ايضا لوجهة نظر الدكتور جون قرنق حول اللقاء بين الحركة الشعبية والمؤتمر الشعبي, حيث أبان د. جون قرنق بعض الجوانب المتعلقة بمذكرة التفاهم). القاهرة ـ (البيان):