ربما كانت المعركة السياسية-القضائية في فلوريدا ابان الانتخابات الامريكية ضربة في الهواء: فالجمهوري جورج بوش كان سيفوز على الارجح على الديمقراطي آل جور حتى لو اجري الاحتساب اليدوي للاصوات المختلف عليها حتى النهاية. وهو ما أسعد بوش الذي سارع للدعوة على نسيان الماضي وتركيز الاهتمام بالمستقبل. فبعد التدقيق في اكثر من 10 الاف بطاقة مختلف عليها في مقاطعة ميامي-دايد, خلصت مجموعة من وسائل الاعلام الامريكية الى القول ان نائب الرئيس السابق ما كان ليحصل على الارجح الا على 49 في المئة من الاصوات الاضافية لو اجري فرز يدوي للاصوات حتى النهاية في هذه المقاطعة. ومع الاخذ في الاعتبار فوز جور في ثلاث مقاطعات اخرى حيث طلب اجراء فرز يدوي, كان بوش سيفوز بــ 140 صوتا في فلوريدا, وهي الولاية الاساسية في الانتخابات الرئاسية. وقالت صحيفة (يو اس ايه تودي) من موقعها على الانترنت ان اساليب فرز تلك الاصوات لم تكن متشددة مما يعني ان جور قد يخسر اصوات في حال استخدام اساليب اكثر تشددا ودقة. يذكر ان صحيفتي (يو اس ايه تودي) و(ذى ميامي هيرالد) وشركة (نايت ريدر) استأجرا خدمات شركة (بي دي او سيدمان) المختصة بالمحاسبة لتقوم بفرز اكثر من 60 الف ورقة اقتراع غير محتسبة في جميع مقاطعات فلوريدا البالغ عددها 67 مقاطعة. وردا على اسئلة الصحافة حول نتائج عمليات الفرز هذه التي تؤكد شرعية رئاسته, قال الرئيس الامريكي جورج بوش (هذا امر جيد. ويمكننا الان ان نأمل في التوقف عن الاهتمام بالماضي. ولقد آن الاوان للالتفات الى المستقبل). ــ الوكالات