يعقد بالعاصمة الاردنية عمان اليوم قمة مصرية ـ اردنية يناقش خلالها العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني والرئيس المصري حسني مبارك نتائج جولة وزير الخارجية الامريكي كولن باول وتنسيق المواقف تجاه رفع الحصار عن الشعب العراقي وبحث الخطة الامريكية التي سعى وزير الخارجية الامريكي كولن باول لتسويقها خلال جولته الحالية بالمنطقة, والداعية لاحتواء العراق بعقوبات ذكية, وأعلنت الرياض وواشنطن امس تأييدهما اعادة النظر في نظام العقوبات مع التشديد على امتثال العراق لقرارات الامم المتحدة.وكشف مسئول امريكي ان الخطة تتضمن رفع الحصار عن العراق والسماح بإخضاع جميع وسائل النقل البري والبحري والجوي المتجهة الى العراق الى رقابة هيئة تفتيش دولية. واضاف المصدر الذي طلب عدم الاشارة الى اسمه الى (ان عودة مفتشي الاسلحة الدوليين الى العراق شرط اساسي قبل تطبيق المقترح الامريكي الجديد), الذي المح المصدر انه تم (بالتوافق بين واشنطن وعدد من العواصم الدولية والاقليمية ذات الصلة بالوضع في العراق). وقبل اختتام جولته امس سعى باول الى الايحاء بموافقة الاردن على خطته, فيما كشفت مصادر لــ (البيان) عن رفض مصر لملاحظاته حول اتفاقية منطقة التجارة الحرة مع بغداد, واوضح مصدران اردني ومصري ان مبارك سيصل قبيل ظهر اليوم الى عمان حيث سيجري مباحثات مع العاهل الاردني يتخللها غداء عمل يغادر بعدها العاصمة الاردنية. واضافا ان (الزيارة تأتي في اطار التشاور المستمر بين عمان والقاهرة وفي اطار التنسيق بين البلدين قبل عقد القمة العربية في عمان) المقررة في 27 من مارس المقبل.واوضحت من جانبها صحيفة (الدستور) الاردنية ان (محادثات الزعيمين العربيين ستتناول نتائج زيارة باول لكل من القاهرة وعمان في اطار جولته في المنطقة خاصة فيما يتعلق بالوضع الفلسطيني والعراقي). وشدد الملك عبد الله الثاني الذي التقى باول امس الأول (على ضرورة رفع الحصار عن العراق وانهاء معاناة الشعب العراقي واحترام سيادة العراق ووحدة اراضيه). كما صرح مبارك مؤخرا ان صدام حسين (لا يمثل تهديدا للعالم) وان العراق لا يملك اسلحة متطورة عابرة للقارات. واوضحت مصادر دبلوماسية مصرية رفيعة المستوى ان مصر شددت لوزير الخارجية الامريكي على ان العراق لا يمثل تهديدا لجيرانه, وانما الخطر يأتي من اسرائيل وكذلك التأكيد على ان العقوبات المفروضة على العراق لا يمكن ان تستمر الى ما لا نهاية. وفي هذا السياق رفضت مصر ملاحظات باول حول اتفاقية التجارة الحرة بين مصر والعراق, وبين العراق وسوريا, وكان باول قد اشار في مباحثاته ان هذا نوعا من التحدي لقرارات الامم المتحدة, وتحفظت مصر على هذا التوصيف, وامام هذا الموقف المصري الذي فوجىء به باول حسب تعبير المصادر.. اختار باول صيغة: (اعطونا الفرصة لمراجعة حلفائنا في المنطقة). وفي الكويت المحطة الخامسة لجولته التي اختتمها امس في دمشق قال باول الذي استقبله امير دولة الكويت الشيخ جابر الاحمد الصباح والنائب الاول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الاحمد: اننا نريد ان يعرف العالم ان معركتنا ليست مع الشعب العراقي بل مع النظام القائم في بغداد, واننا نتطلع الى اليوم الذي يمكن الترحيب فيه بالعراق من الاسرة الدولية ويصبح فيه شعبه حراً. واضاف ان رئيس النظام العراقي صدام حسين أضعف اليوم مما كان قبل 10 أعوام. وقال في حديث لوكالة الانباء الكويتية قبل مغادرته الكويت ان خطب صدام مستهلكة وتنم عن ضعف شديد. ودعا باول الكويتيين الى عدم الاكتراث بتشدقات صدام مؤكدا ان للكويت أعوانا وحلفاء وأصدقاء قادرين على الذود عنها في أي وقت. واثناء زيارته للسعودية والتي استمرت ثلاث ساعات قبل ان يتوجه الى دمشق التقى باول مع وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل في الرياض واستقبله العاهل السعودي الملك فهد بن عبدالعزيز واجرى الوزير الامريكي محادثات ايضاً مع ولي العهد السعودي الامير عبدالله بن عبدالعزيز. وأعلن الامير سعود الفيصل في بيان بعد اختتام المحادثات ان الرياض وواشنطن اتفقتا (على الحاجة لاعادة النظر فيما يتعلق بالحظر المفروض على العراق وايجاد طريق يزيل معاناة الشعب العراقي ويضمن في الوقت نفسه التزام النظام العراقي بقرارات مجلس الأمن ذات العلاقة بالوضع بين الكويت والعراق). واضاف (ان الجانبين اتفقا على حاجة المجتمع الدولي في ضمان أن ما حدث في الثاني من اغسطس 1990 لن ييتكرر وعلى الحاجة بالالتزام بجميع قرارات مجلس الأمن المتعلقة بالوضع بين الكويت والعراق). الكويت ـ القاهرة ــ (البيان):