بدأت في نيويورك امس جلسات الحوار بين الامم المتحدة والعراق بعقد جلسة افتتاحية برئاسة كل من الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان ووزير الخارجية العراقي محمد سعيد الصحاف خيمت عليها اجواء التشاؤم. وقال عنان في تصريح صحفي ادلى به لدى وصوله الى مقر الامم المتحدة قبيل لقائه الصحاف (آمل بقيام حوار بناء وايجاد سبل للخروج من المأزق)الحالي). وبعد ان قال انه (لا يتوقع حصول معجزة خلال يومي المحادثات المقررين) مع الوفد العراقي اضاف (على الاقل هناك بداية). من جهته قال الصحاف لدى دخوله مقر الامم المتحدة انه جاء ليطالب بــ (رفع فوري للعقوبات ضد العراق). واضاف الصحاف (سنشرح بالتفصيل موقف العراق بما يتعلق بجميع جوانب قرارات الامم المتحدة مستندين الى كون العراق استجاب لجميع شروط هذه القرارات). وتابع الصحاف (حان الوقت الان لكي يقوم مجلس الامن بتنفيذ واجباته تجاه العراق اي رفع العقوبات على الفور). وشدد انه لا يحمل اي اقتراح جديد. وقال (جئنا ونحن نحمل موقفنا الذي سنشرحه في تفاصيله خلال اللقاءات مع عنان). وتابع الوزير العراقي (ان الامين العام رجل حوار بين الدول الاعضاء. وهذا ما ننتظره من الامين العام). وفي رسالة وجهها الى عنان قبل بدء الحوار قال الصحاف ان (الممارسات والتصرفات الصادرة عن موظفي الامم المتحدة العاملين في شمال العراق تشكل خرقا فاضحا لميثاق المنظمة الدولية والقواعد ذات الصلة بالتزامات موظفيها ازاء العراق). واشار الصحاف الى حادثتين (تظهران مثل هذه التصرفات), تتعلق الاولى بمذكرة (موجهة في 20 سبتمبر الماضي من مكتب برنامج الامم المتحدة للعراق في نيويورك الى مكتب المنسق )المنظمة الدولية( في بغداد تضم رسالة من المتمرد جلال طالباني الى قمة الالفية للامم المتحدة). اما الثانية فتتعلق بمذكرة اخرى (موجهة في الرابع من يونيو الماضي من مسئول المكتب الفرعي لمنظمة الاغذية والزراعة )فاو, التابعة للامم المتحدة( في محافظة السليمانية الى منسق المنظمة في محافظة اربيل). واوضح الصحاف ان المذكرة (تنقل رسائل دعم سياسي من مسئولين امريكيين بينهم النائب السابق للرئيس الامريكي آل جور واعضاء في الكونجرس الى المتمرد جلال طالباني). واشار الوزير العراقي الى الفقرتين الثالثة والثانية والثلاثين من اتفاق (النفط مقابل الغذاء), موضحا انهما تؤكدان (عدم المساس بسيادة العراق ووحدة اراضيه وسلامته الاقليمية). وأكد وزير الخارجية العراقي ان العراق (لن يتهاون مع اي فرد او جهة تحاول المساس بوحدة ترابه الوطني وسيتخذ الاجراءات التي يقرها القانون الدولي ضد الموظفين الدوليين الذين يمارسون اعمالا تصب في خدمة اطراف دولية معينة تسعى الى تسخير المنظمة الدولية وموظفيها لتهديد سيادة العراق ووحدة شعبه). أ.ف.ب