تعقد الأمانة العامة لبلديات الدولة خلال الأيام القليلة المقبلة اجتماعاً طارئاً لمناقشة تطبيق اجراءات حظر استيراد الاغنام من بريطانيا بعد ظهور مرض الحمى القلاعية في الماشية البريطانية في الوقت الذي دعت فيه الحكومة البريطانية المستهلكين الى عدم التكالب على شراء اللحوم في خطوة, وجهت ضربة قاضية لسوق الماشية واللحوم في بريطانيا والذي يعاني اصلا من كساد بفعل مرض جنون البقر. وصرح جاسم درويش الامين العام لبلديات الدولة ان لجنة سلامة الاغذية ستعقد اجتماعاً في دبي لمناقشة هذا الموضوع اضافة الى استعراض المعلومات والتقارير التي طلبتها الامانة من الجهات الخارجية للوقوف على الوضع الراهن للمرض. ومن جهتها اكدت مصادر مطلعة لـ (البيان) ان مرض الحمى القلاعية اخطر بكثير من جنون البقر فهو يصيب قطعان الماشية والاغنام والابقار على حد سواء كما انه ينتقل عن طريق الهواء والغبار وحتى مع آثار مشي الحيوانات واحياناً في عجلات السيارات وملابس الانسان, مؤكدة بأن خطورته تكمن ايضاً في تأثيره على الحليب ومنتجات الماشية الاخرى. واشارت المصادر الى ان امكانية اصابة الانسان من هذا المرض قليلة لكنها تعتمد على حالة الشخص حيث يحتمل وصول المصاب الى حالة الوفاة في بعض الاحيان. واوضحت المصادر ان الامارات لا تستورد اللحوم الحية من بريطانيا كما ان قرار حظر استيراد الابقار ما زال قائماً لكن الخطورة تكمن في منتجات الالبان والحليب وحتى انواع الشوكولاته التي يدخل الحليب في صناعتها مما يثير الشبهات باحتمال تأثر الاطفال من هذا المرض. من جهته قال الدكتور علي عرب مدير ادارة الثروة الحيوانية بوزارة الزراعة والثروة السمكية ان مرض الحمى القلاعية تكمن خطورته في انه يتسبب في تقليل انتاجية الاغنام او الابقار الحلوبة كما انه يؤدي ايضاً الى نفوق العديد من الرؤوس وخاصة العجول الصغيرة قبل الفطام بالنسبة للأبقار. واوضح عرب ان هذا المرض ليس له تأثير مباشر على الانسان او المستهلك انما يكمن تأثيره في امكانية انتقال العدوى من الحيوانات الحية الحاملة للمرض لرؤوس او حيوانات اخرى سليمة. واكد عرب ان اي قرار بشأن حظر استيراد الاغنام الحية من بريطانيا يجب ان يعتمد على تقارير حديثة واردة من مكتب الاوبئة الدولي واوضح ان الوزارة لم تتلق حتى الآن تقارير من مكتب الاوبئة عن انتشار مرض الحمى القلاعية بقطعان الاغنام في بريطانيا. في الوقت نفسه حولت وزارة الزراعة البريطانية كل الريف البريطاني بشكل فعلي الى منطقة محظورة في اليومين الماضيين ومنعت نقل اي رؤوس ماشية حية لمدة اسبوع. وتأكد حاليا وجود ست حالات اصابة بمرض الحمى القلاعية ويقوم مفتشون بمراجعة مئات المزارع الاخرى يحتمل ان يكون هذا المرض قد تفشى فيها. ويمثل تأكيد وجود فيروس الحمى القلاعية الذي يؤثر على الماشية والاغنام والماعز ضربة قاسية لصناعة اللحوم البريطانية التي بدأت للتو تلتقط انفاسها من الاثار المدمرة لمرض جنون البقر. واستعدت المزارع التي تأكد وجود المرض فيها لحرق مئات من الحيوانات في الوقت الذي اغلق فيه المسئولون المناطق المحيطة بها لمنع انتشار الاصابة. وتم رش العربات بالمواد المطهرة. وقال الجيش انه اوقف كل التدريبات العسكرية غير الضرورية وتم ابلاغ الاشخاص الذين يتجولون في الريف بضرورة الابتعاد عن الحيوانات كما وافق صائدو الثعالب على وقف رياضتهم مؤقتا. وقالت وزارة الزراعة انه تم تعقب مصدر العدوى واتضح انها مزرعة للخنازير في شمال شرق انجلترا. وهناك مخاوف من ان يؤدي الحظر الذي فرض لمدة اسبوع على جلب حيوانات للذبح الى نقص في المعروض من اللحوم في المتاجر.