سمحت السلطات السودانية لاسرة الزعيم السوداني المثير للجدل الدكتور حسن الترابي بزيارته في سجنه بالخرطوم في خطوة نفت عملياً صحة ما تردد عن نقله الى مكان مجهول خارج العاصمة السودانية. وقال صديق الترابي, نجل الزعيم الاسلامي لـ (البيان) ان السلطات سمحت له ولبقية افراد الاسرة بزيارة والده بالسجن الاتحادي الشهير (كوبر). وطبقاً للمصدر فقد التقى الترابي بأفراد أسرته لمدة نصف ساعة بمكتب مدير السجن وبحضور عدد من افراد جهاز الامن الذين كانوا يتابعون ويرصدون الحديث بين افراد الاسرة. وقال صديق: انحصر الحديث حول مواضيع تخص العائلة والبيت اذ لم يكن مسموحاً لنا ان نتجاوز ذلك واضاف ان والده بدا بصحة جيدة ولكنه اشتكى من انه منقطع تماماً عما يدور خلف اسوار السجن ولا يعرف تداعيات ما حدث (كما لا يدري ما تردده الحكومة عنه في حملتها الدعائية العنيفة). وقال نجل الترابي ان الاخير لم يخضع لأي تحقيق حتى الآن وعندما سئل عن المعاملة التي يتلقاها اكتفى بالقول: (السجون لم تتغير كثيراً) دون الخوض في تفاصيل ما يقصد. وقال صديق ان السلطات سمحت لهم بتزويد والده ببعض الاغراض بينها مصاحف ومراجع وكتب دينية غير سياسية. وبدا الترابي راضياً عن الجمع بينه وبين اعضاء حزبه الموقوفين في معتقل واحد لكنه اشتكى طبقاً لافادات نجله من ان السلطات لا تسمح لهم بالتلاوة الجماعية للقرآن الكريم بعد اداء الصلاة جماعة. ولم يكن لدى نجل الزعيم الاسلامي اي تفسير للتسامح الذي ابدته السلطات مع افراد اسرته عندما سمحت لهم بلقاء الترابي في هذا الزمن القياسي مقارنة بمعتقلين آخرين. واكتفى بالقول ان هذا حق قانوني طبيعي ليست فيه منة من الدولة. الخرطوم ــ عثمان فضل الله: