صعد المحافظون حملتهم ضد الرئيس الايراني محمد خاتمي في محاولة أخيرة لافشال برنامجه الاصلاحي وابعاده نهائيا عن الانتخابات الرئاسية المقبلة, ونقلت صحفية متشددة عن دوائر ومراجع دينية في قم اتهامها خاتمي بأنه غربي السمات ويجهل التقاليد الاسلامية, وذو نزعة ميكافيللية ويخدع الناس بابتسامته وشعاراته وان فترة رئاسته اسوأ كثيراً من ايام الشاه المخلوع من حيث حجم الاهانات التي استهدفت الاسلام. فيما ذكرت مصادر ايرانية ان خاتمي سيرشح نفسه لخلافة كوفي عنان في منصب الامين العام للامم المتحدة. وذكرت صحيفة (فايزية) الاسبوعية التي تصدر في مدينة قم في مقال لها امس أن (الاهانات التي استهدفت الاسلام أثناء تولي خاتمي زمام الامور في إيران كانت أسوأ بكثير من تلك الاهانات خلال عصر الملكية التي فوضت في ذلك الوقت لاستئصال الدين من جذوره). وإلى جانب هذا المقال الذي يعد الاشد انتقادا لخاتمي حتى الان نشر رسم كريكاتيري يصور بائعا متجولا للصحف يردد عبارة (الخبر الاخير.. خاتمي يعرض إيمانه للبيع). وقالت الصحيفة الاسبوعية أن (الحريات المثالية للرئيس الايراني محمد خاتمي تمضي على غرار الحريات الغربية.. ويحاول دمج الافكار الدينية بالحريات .. وأي رجل مؤمن ورع يعرف أن قبول الدين يعني الالتزام بقوانين معينة وان كانت مقيدة). وتعد مدينة قم المقدسة الواقعة على بعد 130 كيلومترا إلى جنوب العاصمة الايرانية طهران بمثابة قلب للاسلام وتوجد فيها كافة المعاهد الدينية المعروفة في البلاد. وتتساءل الصحيفة الاسبوعية إلى أي مدى يمكننا أن نعتبر خاتمي بنزعاته الميكافيللية رجل دين .. ولماذا وإلى متى سنظل ننخدع بابتساماته وشعاراته). وقالت الهيئة القضائية الايرانية لوكالة الانباء الايرانية الرسمية التي أذاعت مقال الصحيفة الاسبوعية أنها ستحقق في القضية. وستجري الانتخابات الرئاسية القادمة يوم الثامن من يونيو المقبل ويعتزم الاصلاحيون تحويل الانتخابات إلى استفتاء عام لصالح النهج الاصلاحي أو ضده ويرفض المحافظون بشدة مثل هذا المشروع. من جهة ثانية نقلت وكالة الانباء القطرية عن مصادر ايرانية عليمة ان خاتمي سيرشح نفسه لخلافة كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة كما سيرشح وزير الثقافة المستقيل عطاءالله مهاجراني. ــ الوكالات