خلافاً لجميع التوقعات فإن الورق والاقلام في طريقها الى طور ازدهار جديد, والمفكرات الرقمية المتخلفة هي التي ستنتهي الى مقابر التاريخ. فثمة تقنية قديمة نسبياً توشك أن تثوّر الطريقة التي نرسل فيها البريد الالكتروني او نبعث بطلباتنا لبائع الزهور أو نحدث سجلاتنا الطبية وتمكننا من القيام بكل ذلك بجرّة قلم. فقد طوّرت شركة (انوتو ايه بي) التي يقع مقرها في نيوتن بولاية مساشوستس الامريكية نظام مراسلة وتسجيل بيانات يربط اقلاما ماسحة للصور ذات تصميم خاص بالهواتف المتحركة بواسطة تقنية (بلوتوث) المتخصصة في بث البيانات لاسلكياً لمجالات قصيرة. ويقول بيترشنور, نائب رئيس فرع التطوير التجاري في الشركة: (انه نظام بسيط وسهل الاستخدام, وكل ما يتطلبه من المستخدم القدرة على الكتابة وقلم (انوتو) وورق رقمي). والمكونات الرئيسية لقلم انوتو هي كاميرا رقمية ووحدة معالجة صور متطورة, وجهاز مرسل ومستقبل مكيف مع تقنية (بلوتوث) ويحتوي القلم ايضا على خرطوشة حبر, بحيث يمكنك ان ترى ما تكتبه. وعندما يكتب القلم الذكي على ورق أنوتو الخاص المطبوع بنموذج نقطي, تتحول الرسالة المكتوبة الى صورة رقمية يتم بثها بواسطة تقنية (بلوتوث). لاسلكيا الى آلة فاكس أو جهاز كمبيوتر أو هاتف متحرك بعد ان يختار المستخدم عنوان المرسل اليه. جدير بالذكر ان الجهاز المستقبل المرسل (بلوتوث) والبطارية ومعالج الصور والكاميرا الرقمية وخرطوشة الحبر جميعها داخل القلم. ونقطة الضعف الوحيدة التي تعتري قلم (انوتو) حاليا هي نطاق الارسال المحدود الذي يتراوح من 10 الى 30 قدماً فقط لكن جهوداً علمية حثيثة تبذل في انحاء العالم لتجاوز محدودية قدرة (بلوتوث) ومثيلاتها في تقنيات البث اللاسلكي وعندما تثمر هذه الجهود سيكون بمقدورك ارسال بريدك الالكتروني الى اي مكان في العالم بالقلم والورقة فقط. واشنطن ــ (البيان):