توعدت حركة حماس بسلسلة تفجيرات تهز اسرائيل ثأراً لاغتيال قيادي كتائب القسام محمود المدني الذي تدور التحقيقات حول تورط عملاء أو مستعربين باغتياله في وقت حاصر الفلسطينيون احدى المستوطنات لمدة 17 ساعة بخمس عبوات ناسفة واصابة اثنين من الاسرائيليين, احدهما طعنته فتاة في الخليل بالتزامن مع تحركات عسكرية برية وبحرية للاحتلال على الجبهة اللبنانية قوبلت بتأكيد رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري على توجه رئيس الوزراء الاسرائيلي المنتخب ارييل شارون الحربي وتحذير جديد من الرئيس المصري حسني مبارك للاسرائيليين من مواصلة التلويح بالحرب وتذكيرهم بأن الدمار سيطالهم أيضاً. وكانت كافة فصائل الانتفاضة الفلسطينية شاركت أمس في تشييع الشهيد محمود المدني في نابلس الذي أكدت مصادر حماس انه برتبة مقدم في الجناح العسكري لها (كتائب القسام) والذي اغتيل امس الاول في مخيم بلاطة. وتوعدت حماس خلال التشييع بالثأر لاستشهاد المدني (بسلسلة تفجيرات ستهز اسرائيل). وكانت اجهزة الامن الفلسطينية اعتقلت اثنين من الفلسطينيين للاشتباه بتورطهما في جريمة الاغتيال حيث يدور التحقيق حول قيام جنود الاحتلال باطلاق الرصاص للتمويه على سيارة مدنية انطلقت منها الرصاصات الخمس التي قتلت المدني, ويشتبه ان مطلقيها هم من العملاء او وحدات المستعربين الصهيونية. واعترف متحدث باسم جيش الاحتلال امس بمسئولية هذا الجيش عن اغتيال قيادي القسام لكنه تجاهل نجاح الشرطة الفلسطينية في احباط تسلل المستعربين الى جنين الليلة قبل الماضية واصابتهم بالرصاص حيث اجلتهم مروحيات الاحتلال. في غضون ذلك تمكن مسلحون فلسطينيون من محاصرة مستوطنة حوميش القريبة من نابلس بالضفة الغربية وعزلها لمدى 17 ساعة بعد ان قطعت الطريق الوحيد المؤدي اليها بزرع خمس عبوات ناسفة تمكن جيش الاحتلال لاحقاً من ابطالها. وفي الخليل تمكنت فتاة فلسطينية من طعن مستوطن بحسب المصادر الفلسطينية. وقالت المصادر ان الشابة وتدعى عبير عيسى عمرو (20 عاما) وهي طالبة في جامعة القدس المفتوحة في الخليل طعنت مستوطنا بسكين حماس تتوعد إسرائيل في منطقة البلدة القديمة التي تخضع للسيطرة الامنية الاسرائيلية. وأضافت المصادر ان قوات الامن الاسرائيلية تمكنت من ملاحقة الفتاة واعتقالها حيث تم اقتيادها إلى جهة مجهولة في حين تم نقل المستوطن الاسرائيلي إلى أحد المستشفيات الاسرائيلية, ووصفت إصابته بأنها خفيفة. وقال شهود عيان ان الفتاة أخرجت سكيناً من حقيبتها بشكل مفاجئ عندما شاهدت مستوطنا إسرائيليا قرب مدرسة فلسطينية تدعى مدرسة اسامة بن المنقذ كان الجيش الاسرائيلي قد استولى عليها قبل اشهر وحولها إلى مدرسة دينية يهودية وعاجلته بطعنة لم تكن نافذة. وأصيبت الطالبة رائدة الاطرش (17 عاما) بالرصاص خلال مواجهات اندلعت مع جنود الاحتلال قرب مدرسة اليعقوبية بحي الكرنتينا في المدينة. وهدم الجيش الاسرائيلي أمس منزلين فلسطينيين في بلدة أمر عند المدخل الشمالي للخليل دون سابق انذار. وقال خضر علامي صاحب احد المنزلين قيد الانشاء للصحفيين ( لقد فوجئنا بوصول الجيش الاسرائيلي الذي سوى منزلي ومنزل جاري بالجرافات) مشيرا الى انه لم يتلق اي انذار مسبق بهدم المنزل. وفي القدس أصاب فلسطينيون بحجارتهم اسرائيليا قبل أن تتمكن سلطات الاحتلال من اعتقال سبعة منهم. وفي هذه الاجواء مازال التسخين الحذر مستمراً على الجبهة اللبنانية حيث شوهدت يوم أمس تحركات مكثفة بجيش الاحتلال شملت دوريات متواصلة للمشاة على طول خط الحدود الدولي من منطقة طربيخا وحتى اللبونة مع اعلان رئيس اركان جيش الاحتلال شاؤول موفاز توصيته بالرد على عملية حزب الله الاخيرة في شبعا. وتكثفت الدوريات خاصة بعد منتصف الليلة قبل الماضية حيث سجل ايضا قيام جنود العدو الاسرائيلى وعلى طول هذا الخط باقامة كمائن مسلحة. وذكرت المصادر الامنية اللبنانية من جنوب لبنان صباح أمس ان زورقا حربيا اسرائيليا يرابض قبالة شاطىء رأس الناقورة قام بدوريات استطلاعية فى المنطقة المذكورة. وأكد رئيس الوزراء اللبنانى رفيق الحريرى من جهته أن اسرائيل لا تريد السلام حتى الآن لا مع لبنان ولا سوريا وقال ان صورة ارييل شارون لدينا هى صورة الحرب, فاذا طوى هذه الصورة وتعامل مع السلام فلن نقول له لا. وشدد الحريرى فى حديث لاحدى قنوات التلفزيون الفرنسية أذيع فى بيروت امس على أن لبنان لا يستطيع اعطاء الأمن لاسرائيل فى الوقت الذى لا يشعر فيه بالسلام, وقال ان هدفنا هو السلام وحزب الله موجود ليس من أجل الحرب وانما من أجل السلام والقاعدة فى التعامل من أجل السلام هى تطبيق القانون الدولى واذا لم يتم التنفيذ على أساس هذه القاعدة فان الوضع كله سيصبح قائما على أساس القوة وشريعة الغاب. وعلم في اسرائيل امس ان حكومة الدولة العبرية تعاقدت مع شركة البوينج الامريكية على شراء تسع مروحيات من طراز أباتشي فائقة التطور فيما سارعت مصانع الاحتلال لتطوير اقنعة الغاز بالتزامن مع استمرار مناورات الباتريوت الامريكية الاسرائيلية المشتركة. وفي هذه الاثناء جدد الرئيس المصري حسني مبارك الذي يزور ايطاليا حاليا تحذيره من مواصلة المسئولين الاسرائيليين التهديد بالحرب وضرب السد العالي مجدداً التذكير بأن هزيمة 1967 لن تتكرر وان الحرب ستكون كارثة عليهم ايضاً. ووجه وزير خارجيته عمرو موسى امس رسالة مماثلة للاسرائيليين بالقول ان لا أحد يخشاهم وان عليهم ان يعوا أن الدمار المتأتي من الحروب سيطال اسرائيل ايضاً. وكانت صحيفة (تشرين) الحكومية السورية اعتبرت امس ان مناورات الباتريوت وضرب بغداد بداية خاطئة لادارة الرئيس الامريكي جورج بوش. ونقلت صحيفة (معاريف) العبرية امس عن رئيس وزراء دولة الاحتلال ارييل شارون تجديده اشتراط وقف الانتفاضة لاستئناف المفاوضات على المسار الفلسطيني. وقالت الصحيفة ان شارون لن يتوجه أولا للمسار السوري وأنه (سيعمل كل ما يستطيع من أجل استنفار المسار الفلسطيني والتوصل الى اتفاق مرحلي يرضي الطرفين). القدس ــ (البيان):