رفض المؤتمر الوطني الحاكم في السودان شروط حزب الامة الذي يتزعمه الصادق المهدي رئيس الوزراء السابق معلناً ان الحكومة الجديدة ستشكل بدونه. واعتبر الحزب على لسان امينه العام د. ابراهيم احمد عمر قرارات المكتب السياسي للامة بمثابة الاعتذار عن اقتسامه السلطة مع المؤتمر الوطني. وقال عمر ان شروط الامة (اشتملت قضايا جديدة لم يتم الاتفاق حولها او نقاشها مثل اجراء انتخابات جديدة واعتماد حكومة قومية وادخال تفاصيل في بعض القضايا مثل مطالبتهم بالنظام الرئاسي الفرنسي). ودلف ابراهيم الذي كان يتحدث في مؤتمر صحفي كاشفاً تفاصيل الحوار الذي دار بين الحزب الحاكم وحزب المهدي قائلاً: (مشوارنا مع حزب الامة بدأ منذ شهور طويلة وامتد لجلسات طويلة بلغت في مجملها ما يزيد على العشرين جلسة حوار دار فيها حوار مستفيض نكاد نكون قد وصلنا فيه لاتفاق على مجمل القضايا الرئيسية وتقاربنا جداً على نقاط الاختلاف وتم تلخيص كل ذلك في مذكرة مشتركة بين الحزبين الا ان الحزب قد رد على هذه المذكرة بملاحظات جديدة اعادت النقاش الى مرحلة اخرى ودار جدل كثيف انتهى لمذكرة اخرى الى ان جاء ردهم الذي تسلمناه بالامس والذي فهمنا منه انهم لا يرغبون في الاشتراك في الوزارة الجديدة لأن الرد تطرق لقضايا جديدة لم ترد اصلاً في حوارنا مع حزب الامة مثل الانتخابات والتعديلات الدستورية وان يتم كل ذلك قبل المشاركة وقال الامين العام للحزب الحاكم (كنا على امل كبير في ان يشارك حزب الامة في الوزارة الجديدة ولكنهم رأوا غير ذلك ولكن سيستمر الحوار خاصة انه حقق نتائج جيدة وطيبة وبه استطعنا ان نحقق تقارباً بل اتفاقاً جيداً على قضايا نظام الحكم والسلام ونتمنى ان يكون حزب الامة ملتزماً بما تم الاتفاق عليه والذي نعتبره نحن لا يزال قائماً). وأضاف ابراهيم ان تشكيل الحكومة الجديدة سيعلن على اقصى تقدير بداية الاسبوع المقبل مشيراً الى ان الحوار حول مشاركة احزاب الاتحادي الديمقراطي المهدي وجبهة الانقاذ الديمقراطية الجنوبية والاخوان المسلمين وجماعة انصار السنة لا يزال مستمراً. ونفى ابراهيم ان يكون رفض مشاركة الامة نابعاً من الحزب الحاكم نسبة لتعرضه لضغوط خارجية وقال (حزب الامة هو الذي رفض المشاركة والحزب الحاكم الذي ظل يؤجل تشكيل حكومته حتى هذا الوقت). الخرطوم ــ عثمان فضل الله: