نقلت صحيفة (دون) الباكستانية عن مسئول باكستاني رفيع لم تكشف هويته ان حركة طالبان الحاكمة في كابول مستعدة لتسليم اسامة بن لادن الى السعودية. كما نفت حركة طالبان صحة تقرير دولي يتهمها بقتل 320 مدنياً. وافادت الصحيفة ان زعيم الحركة الملا محمد عمر قدم هذا الاقتراح خلال زيارة اخيرة الى افغانستان قام بها وزير الداخلية الباكستاني معين الدين حيدر. ونقلت الصحيفة عن المصدر قوله ان (الملا عمر عرض تسليم اسامة بن لادن الى السعودية ليحاكم هناك). وتتهم الولايات المتحدة بن لادن بتنظيم الانفجارين في مقر السفارة الامريكية في تنزانيا وكينيا ما اسفر عن وقوع اكثر من 220 قتيلا عام 1998. ويعيش بن لادن في افغانستان في ظل حماية حركة طالبان وقد رفضت الحركة طرده رغم ضغوط الولايات المتحدة التي قررت فرض عقوبات على طالبان. ولم يكن بالامكان الحصول على اي ردة فعل من جانب طالبان على الفور. وكان وزير الخارجية في طالبان وكيل احمد متوكل تحدث اخيرا عن اقتراح لم يعط تفاصيل عنه لتسوية المشكلة المتمثلة باقامة بن لادن في افغانستان. من جهة ثانية نفت حركة طالبان الافغانية الحاكمة صحة تقرير حقوقي دولي يتهمها بقتل 320 مدنياً ووصفته بأنه مبني على معلومات كاذبة. وقال وزير خارجية طالبان في بيان ان (هذه المنظمات تحصل على معلومات غير صحيحة ولا اساس لها من مصادر غير حسنة النية ومن المعارضة). واضافت الوزارة ان (الامارة الاسلامية (نظام طالبان) حكمت باميان خلال اكثر من عامين ونصف العام من دون اي شكوى من أية جهة). وافاد تقرير نشرته منظمة هيومن رايتس ووتش المدافعة عن حقوق الانسان ان ميليشيا طالبان الحاكمة في كابول قتلت اكثر من 320 مدنيا في وسط افغانستان خلال الاشهر التسعة الاخيرة لمعاقبة السكان المحليين الذين تتهمهم بمساعدة تحالف المعارضة. وندد التقرير الذي اعدته منظمة هيومن رايتس ووتش الأمريكية بعمليات قتل حوالي 300 شخص ينتمون الى قبيلة الهزارة, التي تشكل الغالبية في هذه المنطقة الواقعة في الوسط والتي تدعى هزارجات, الشهر الماضي في مدينة ياكاولانج في اقليم باميان. واكد التقرير ايضا ان جنود طالبان اعدموا 31 معتقلا من الهزارة بينهم 26 مدنيا في مايو الماضي قرب ممر روباتاك على حدود اقليمي بقلان وسمنجان. وتطالب هيومن رايتس ووتش الذي ارفقت الملف بصور ولائحة بالضحايا, من الامم المتحدة والمجتمع الدولي فتح تحقيق حول حالات القتل والاعدام هذه. أ.ف.ب