مبارك: صدام لا يهدد أحداً

انتقد الرئيس المصري حسني مبارك القصف الامريكي البريطاني للعراق ساخراً من تبريرات الادارة الامريكية بقوله ان الرئيس العراقي صدام حسين لا يشكل تهديداً للعالم كما ان العراق ليس قوة عظمى ولا يملك صواريخ عابرة ، للقارات وطلبت بغداد من الامم المتحدة ادانة العدوان ووقفه فيما تكشفت معلومات عن دور تحريضي بريطاني لشن الغارات, وفاجأت موجة الاستنكار والتنديد العربي والدولي الادارة الامريكية التي اختفى مسئولوها للأمن القومي عن الأنظار واحجموا عن تقديم تبريرات جديدة, وعكف الرئيس الامريكي جورج بوش على متابعة ردود الفعل من مزرعته بتكساس, في وقت حاصرت الانتقادات رئيس الوزراء البريطاني توني بلير داخل حزبه, مع الكشف عن خطة امريكية للاطاحة بصدام عن طريق المزيد من الغارات وتشجيع العمليات المسلحة للمعارضة العراقية وقال مبارك الذي بدأ امس زيارة رسمية لايطاليا والفاتيكان (لا اعتقد ان صدام يشكل تهديدا للعالم. العراق ليس قوة عظمى ولا يملك صواريخ متطورة عابرة للقارات). واضاف الرئيس المصري (يجب ايجاد حل مناسب في اطار الامم المتحدة للمشكلة العراقية وان يلتزم جميع الاطراف قرارات مجلس الامن الدولي). واوضح مبارك ان (الغارة الجوية (الامريكية البريطانية) لم تؤد سوى الى زيادة الوضع تعقيدا وقتل مدنيين ابرياء), موضحا انه (لا يرغب في ان يتحمل الشعب العراقي سدى المزيد من المعاناة). وبشأن الوضع في الشرق الاوسط اعتبر مبارك ان الحل السياسي عن طريق التفاوض (ضرورة حتمية) لانه الطريق الوحيد الذي يمكن به (خلق مناخ من الاستقرار) و(وضع حد للارهاب). وانتقد مبارك الدول الاوروبية (المستمرة في تقديم الضيافة الجيدة للارهابيين) من اعضاء الحركات الاسلامية المتشددة منذ انهيار الاتحاد السوفييتي. وقال (اتنبأ لكم انتم الاوروبيون بأن تواجهوا في مستقبل قريب العديد من المشاكل بسبب استضافة هؤلاء الارهابيين). وعلى صعيد الاجواء التي سبقت الغارات الامريكية ذكرت صحيفة (الصانداي تايمز) البريطانية ان لندن هي التي حرضت بوش على القيام بعمل حاسم ضد العراق خلال الاسابيع التي سبقت الغارة. وذكرت ان قادة سلاح الجو البريطاني الذين يشاركون في مراقبة منطقتي الحظر الجوي في شمال وجنوب العراق طالبوا مسئولا رفيعاً في ادارة بوش بضرورة تبني استراتيجية اشد حزماً لتعزيز فاعلية عملياتهم, وابلغوا بوش ان ادارة سلفه بيل كلينتون كانت تحظر على الطائرات الغربية مهاجمة مواقع القيادة والدفاعات الجوية العراقية. واضافت المصادر العسكرية البريطانية ان التقارير الاولية للغارة اكدت تدمير كل الاهداف العراقية وان توني بلير سيراجع نتائج الغارة قبل لقائه مع بوش في كامب ديفيد يوم الجمعة المقبل. وتعرض بلير لانتقادات شديدة وواجه هجوما من حزبه لاشتراك بريطانيا في من الغارات وانقذته عطلة نهاية الاسبوع من ثورة داخل حزب العمال فيما دعاه حزب المحافظين الى تقديم تبرير للغارة. ونقلت وكالة الانباء العراقية عن وزير الخارجية العراقي محمد سعيد الصحاف قوله في رسالتين الى كوفي عنان ورئيس مجلس الامن ان (هذا العدوان الذي تسبب في استشهاد مواطنين عراقيين وجرح اكثر من عشرين اخرين واحداث اضرار مادية مختلفة) جاء (في وقت يستعد فيه العراق لاجراء حوار شامل مع الامين العام للأمم المتحدة مما يحمل مجلس الامن مسئولية اضافية في ادانته وردع المعتدين) مطالباً بادانة العدوان والعمل على منع تكراره باجراءات عاجلة ملموسة. وعلى صعيد الكشف عن الهدف الامريكي من الغارة نشرت صحيفة (حريت) التركية شبه الرسمية خطة لادارة بوش تستهدف الاطاحة بصدام, ونقلت عن مصدر امريكي مطلع ان الغارة هي الخطوة الاولى من الخطة التي نشرتها على صدر صفحتها الاولى وتتضمن المزج بين الضربات الجوية ودفع المعارضة لتصعيد عملياتها فيما جددت تركيا رفضها للغارة واكدت فشل الحصار ودعت على لسان رئيس الحكومة واشنطن لمراجعتها. في واشنطن اختفى طاقم مجلس الامن القومي عن الانظار تحت تأثير صدمة موجة التنديد والاستنكار العربي والدولي, كما امتنع نائب الرئيس ديك تشيني وهو وزير دفاع سابق ابان حرب الخليج عن الادلاء بأي تصريحات حول الغارة, فيما يقضي بوش عطلة نهاية الاسبوع في مزرعته ليتابع ردود الافعال على قراره بضرب العراق والذي اتخذه حسب مصادر امريكية صباح الخميس تاركاً التوقيت للبنتاجون تبعاً للاحوال الجوية الملائمة, مكتفياً بابلاغ مستشارته للأمن القومي بالاطار العام للقرار دون تفاصيل. الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات