اكدت التقارير العبرية أن رئيس وزراء دولة الاحتلال المنتخب ارييل شارون الذي سيبدأ مهامه بزيارة لواشنطن سيبحث مع الرئيس الامريكي جورج بوش تجديد (التفاهم النووي) الذي يشكل حجر الزاوية في العلاقات بين الجانبين. وقالت صحيفة (هآرتس) العبرية امس أنه منذ عام 1969 فان جميع رؤساء الولايات المتحدة ورؤساء الوزراء الاسرائيليين قد مارسوا هذا العقد غيرالمكتوب وهو عقد يسمح لاسرائيل بانتهاج سياسات نووية رادعة بدعم من الولايات المتحدة . واشارت الى انه وفقا لهذا الاتفاق فان اسرائيل تحافظ على موقف ( الغموض النووى) بحيث لا تقوم باجراء تجارب نووية كما لا تقوم باعلان انها تملك اسلحة نووية وفى المقابل فان الولايات المتحدة لن تمارس ضغوطا عليها من اجل نزع هذه الاسلحة او من اجل التوقيع على معاهدة منع انتشار اسلحة الدمارالشامل اذ ان توقيع اسرائيل على المعاهدة يعرضها بالتالي للتفتيش على منشآتها النووية . واوضحت الصحيفة ان المسئولين الاسرائيليين لا يرون ان هناك تهديدا ما للاتفاق النووى غيرالمكتوب بين الولايات المتحدة واسرائيل كما انهم لا يعتقدون ان هناك ضغوطا دولية محتملة فى المستقبل قد تؤدى الى الاضرار بقدرات الردع الاسرائيلية . واشارت الصحيفة الى أن الرئيس الامريكى السابق بيل كلينتون كان قد حاول اقناع اسرائيل قبل عامين ببحث امكانية توقيع اسرائيل معاهدة حظر السلاح النووي وهو ما عارضه بشدة كل من بنيامين نتانياهو رئيس الوزراء الاسبق ووزير دفاعه موشيه ارينز واكد نتانياهو لكلينتون وقتها (ان اسرائيل لن توقع هذه المعاهدة ابدا وان اى ضغوط فى هذا الاتجاه لن تفلح (لان اسرائيل لن تقدم على الانتحار) . وخلصت الصحيفة الى ان الشعور العاجل بالتهديد الذى يسود اسرائيل منذ تصاعد انتفاضة الاقصى تؤكد أنه من غير المحتمل ان تقوم حكومة ارييل شارون باجراء تغييرات على السياسة النووية لاسرائيل وانه لن يتزحزح ولو لبوصة واحدة عن المواقف التى اتخذها اسلافه من رؤساء الوزراء من قبل فيما يتعلق بتلك القضية الحساسة . ــ أ.ش.أ