تحاشى حزب الامة السوداني المعارض بزعامة الصادق المهدي اعلان رفضه الصريح المشاركة في حكومة الرئيس عمر البشير المقبلة حفاظاً على شعرة معاوية مع الخرطوم. وابدى الحزب، في ختام اجتماع ماراثوني لمكتبه السياسي استمر ثلاثة ايام وانتهى مساء امس موافقة مشروطة للمشاركة في اي حكومة مقبلة تأتي عبر انتخابات حرة نزيهة ومتعددة وان تكون وليدة لقاء جامع يضم جميع القوى السياسية في البلاد. وينسف هذان الشرطان القاسيان امر المشاركة فعلياً ويضعان الحكومة امام محك القبول بأطروحات تعد مشابهة لقرارات تجمع المعارضة السودانية برئاسة محمد عثمان الميرغني زعيم الحزب الاتحادي المعارض. وقال د. عمر نور الدائم النائب الاول لزعيم الحزب في تصريحات صحفية عقب اجتماع المكتب السياسي لحزب الامة العاصف ان الحزب قرر المشاركة من حيث المبدأ في الحكومة الا انه اشترط اجراء انتخابات عامة في جميع المستويات للاتفاق على قوانين جديدة لضمان نزاهتها. واضاف (وضعنا اجراء الانتخابات كشرط للنظام واننا حزب كبير يجب أن تكون مشاركته من القاعدة للقمة.. واوضح ان التفاوض مع الحكومة سيستمر وان الحزب ابلغ قراره حول المشاركة للحكومة. واشار نور الدائم الى القرارات الاخرى التي اتخذها المكتب السياسي بشأن المشاركة في السلطة وهي ان يكون نظام الحكم رئاسياً على النمط الفرنسي, واعادة كتابة الدستور واستقلال الجامعات وتوضيح رأي الحكومة بكل صراحة في القوانين المقيدة للحريات.