عثر مستشارو الحكومة البريطانية اخيراً, على طريقة لمواجهة الصحف غير المتعاطفة معها وهي ان تقوم الحكومة باصدار جريدتها الخاصة لكن ليس على الورق اذ تقوم الحكومة البريطانية الآن باستثمار، ملايين الجنيهات الاسترلينية لنشر الاخبار المصادق عليها من قبل مقر رئيس مجلس الوزراء البريطاني على شبكة الانترنت. وهذه الخدمة الحكومية الجديدة للأنباء, والتي يلقبها بعض الموظفين الحكوميين البريطانيين باسم (برافدا كوم) في اشارة الى صحيفة (برافدا) الروسية الشهيرة ستوفر لمستخدمي الشبكة القراءة الحكومية للاخبار الرئيسية المهمة في كل يوم, والتي سيطلقها ألستر كامبيل, المتحدث باسم رئيس الحكومة توني بلير. يذكر ان الحكومة البريطانية اصدرت صحيفتها الخاصة 1926 اثناء الاضراب العام الذي لف البلاد بعد توقف الصحف اليومية كافة عن الصدور حينها, واخذت الحكومة باصدار صحيفة (بريتيش جازيت) التي تولى رئاسة تحريرها ونستون تشرشل, وزيراً للخزانة واصبح رئيساً للحكومة فيما بعد. اما الازمة التي تدفع بالحكومة البريطانية اليوم لاطلاق خدمتها الاخبارية الخاصة فهي ليست اضراباً يهدد بتركيع الحكومة وانما الصحف التي يلقبها كامبيل بأنها (البرافدا المعاكسة) والتي تقوم بتلفيق الاكاذيب حول سياسة الحكومة العمالية. وقد انفقت الحكومة البريطانية حتى الآن 4 ملايين جنيه لانشاء هذا الموقع الذي يعمل فيه اكثر من 30 صحفياً ومصمم صفحات وباحثاً تبلغ رواتبهم السنوية حوالي مليون جنيه.