واصل جيش الاحتلال تصعيد عدوانه باغتيال ضابط مخابرات فلسطيني جديد عبر عملائه ووحداته الخاصة ورجح تاليا أن نتيجة هذا التصعيد تتمثل بحرب شاملة في فلسطين وعلى الجبهة اللبنانية تشارك فيها سوريا والعراق وتتضمن قطع العلاقات مع مصر والاردن, في وقت يقترب رئيس وزراء دولة الاحتلال المنتخب ارييل شارون من تشكيل اوسع ائتلاف حكومي في تاريخ اسرائيل حذر السلطة الفلسطينية من انه سينسف عملية السلام ويصعد العنف. واكدت المصادر الفلسطينية ان عملاء ملثمين بمساندة وحدات من القوات الاسرائيلية الخاصة ووحدات المستعربين اغتالوا الملازم أول في المخابرات الفلسطينية انور مصطفى مرعي (33 عاما) في منزله بقرية بني حسان بالضفة الغربية بضربه حتى الموت وهو الذي بقي مطارداً من قبل الاحتلال لخمس سنوات ابان الانتفاضة الاولى. وفي مقابلة مع صحيفة (معاريف) العبرية أمس لم يستبعد نائب رئيس اركان الجيش الاسرائيلي موشيه يعلون اقتحام جيشه لمناطق السلطة الفلسطينية حال تدهور الوضع اكثر. مشيراً الى مخاوفه من قدرة المجتمع الاسرائيلي على الصمود فيما اسماه (صراع الوجود). ورجح يعلون ان يقود التصعيد الذي يشنه بالاساس جيشه الى حرب شاملة في المنطقة. وقال ان (السيناريو المحتمل هو انه إذا حدث تصعيد نابع من الساحة الفلسطينية فسينتقل الى الملعب اللبناني, وقد يشارك فيه السوريون والعراقيون في الحد الاقصى سواء من خلال ارسال قوة لسوريا أو اطلاق صواريخ ارض ارض أو اطلاق الطائرات نحونا. في مثل هذا الوضع يصعب علي ان ارى الاردن ومصر تنضمان لمثل هذه المجريات, الا انهما ستقطعان العلاقات بالتأكيد). وقال في هذا الاطار ان لدى جيشه معلومات عن تهريب القادة الفلسطينيين للسلاح وراجمات الصواريخ بسياراتهم من مصر وبين قطاع غزة والضفة الغربية. وكانت مواجهة اندلعت امس بين الفلسطينيين وجنود الاحتلال على مشارف رفح جنوب القطاع خلال تصدي المتظاهرين لهدم جرافات الاحتلال لمنزل فلسطيني ما ادى لاصابة خمسة منهم برصاص الاحتلال احدهم فتى حالته في غاية الخطورة فيما اندلع اشتباك مسلح قرب مستوطنة غوش قطيف. وجدد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الليلة قبل الماضية تأكيد استخدام جيش الاحتلال لقذائف اليورانيوم المنضب والغازات السامة ضد الفلسطينيين. وقال وزير التخطيط الفلسطيني نبيل شعث ان السلطة ارسلت عينات من الغاز الذي استخدمه الاحتلال ضد سكان خان يونس الى مختبرات اجنبية لتحليله فيما اشارت مصادر فلسطينية الى مطالبة السلطة عبر نواب عرب في الكنيست حكومة ايهود باراك المستقيلة بتزويدها بالمصل المضاد لغاز الاعصاب لعلاج المصابين به. وبالتوازي مع ذلك وبعد تبلور اتفاق لتشكيل حكومة ائتلافية موسعة بين حزبي العمل والليكود يعتزم رئيس وزراء دولة الاحتلال المنتخب ارييل شارون تشكيل هذه الحكومة الاسبوع المقبل وسط تقارير تؤكد اسناده حقيبتي الدفاع لايهود باراك والخارجية لشيمون بيريز. وجاء في الخطوة العريضة لهذه الحكومة ان الاهداف المركزية للحكومة هي الامن القومي والامن الشخصي من خلال مكافحة الارهاب ومنع الحرب وسفك الدماء ومكافحة البطالة وتنمية النمو المستقر الذي يخلق اماكن عمل, تقليص الفجوات الاجتماعية, تشجيع الهجرة والاستيعاب من خلال الاندماج, وتحصين الديمقراطية وسلطة القانون, تعزيز تراث اسرائيل, وضع التعليم في مقدمة الاولويات, وستعمل الحكومة من اجل وحدة الشعب. وجاء في الفصل السياسي: (تحترم الحكومة كل الاتفاقيات التي صودق عليها في الكنيست شريطة ان يحترمها الطرف الثاني. وتجري مفاوضات مع سوريا ولبنان والفلسطينيين على اساس قرارات الامم المتحدة 242 338 التي تعني الارض مقابل السلام وأن لا تقام مستوطنات جديدة ولكن يتم تكثيف المستوطنات القائمة وفقا للتكاثر الطبيعي, وتعمل الحكومة على تلبية احتياجات المستوطنات وأمنها, وفي اطار المفاوضات مع الفلسطينيين تدرس اتفاقيات مرحلية طويلة المدى وفي اطارها تدرس اعادة انتشار الجيش في مناطق الضفة). من جهته قال عوفاديا سوفر مبعوث شارون الى اوروبا امس ان توجه شارون لهذه الحكومة يدل على أنه (يريد منذ البداية اجماعا وطنيا اكبر لدعم حكومته.. هذا الائتلاف الواسع الذي ربما يكون الاول من نوعه في تاريخ دولة اسرائيل هو حقا اداة تناسب ادارة موقف اصبح بالغ الصعوبة). وفي أول رد فعل فلسطيني على حكومة شارون قال امين عام مجلس وزراء السلطة احمد عبدالرحمن امس أن حكومة الجنرالين باراك وشارون ستجمد عملية السلام وتصعد العنف. وطرح ياسر عبدربه وزير الاعلام الفلسطيني من جهته احتمالات قائمة لمستقبل السلام مع هذه الحكومة. وقال عبد ربه لوكالة فرانس برس (امام سياسة حكومة الائتلاف المعلنة التي تتحدث عن حل انتقالي طويل الامد لا توجد فرص لا لبدء المفاوضات ولا لاجراء حوار جدي ولا لمتابعة عملية السلام وهي سياسة تغلق الباب امام كل شىء). واضاف عبد ربه (تقول مصادر في حزب العمل انهم سيتفقون مع (ارييل) شارون على استبدال الحل الشامل حول جميع المسائل بحل انتقالي طويل المدى اي لا حل عمليا). واضاف المسئول الفلسطيني ان (هذه القاعدة السياسية هي التي يريدها شارون حتى يجمد كل شيء ويوقف عملية السلام التي بدأت ويفرض التراجع عن كل ما تم التفاهم حوله سواء في كامب ديفيد او طابا). القدس ــ غزة ــ (البيان):