كشف شاهد في محاكمة أربعة من اتباع اسامة بن لادن الذي تتهمه امريكا بالارهاب بأنه ساعد ابن لادن في شراء طائرة امريكية بهدف نقل صواريخ من طراز ستينجر وذلك خلال شهادته امام المحكمة الاتحادية، في مانهاتن التي تجرى لأربعة من انصاره لتورطهم في حادث تفجير سفارتي امريكا بكينيا وتنزانيا من جهتها اقترحت هولندا اقامة محاكمة لابن لادن في كامب زايست على غرار محكمة لوكيربي رغبة في انهاء القضية. وقال الشاهد الجديد في قضية ابن لادن عصام الرضي وهو مصري حاصل على الجنسية الامريكية والذي كان يعمل معلما للطيران في تكساس في شهادته ان المتهم وديع الحاج سأله في عام 1993 ان كان يمكنه المساعدة في الحصول على طائرة قادرة على نقل صواريخ من طراز ستينجر. ووقف الرضي على منصة الشهود في المحكمة الاتحادية في مانهاتن بصفته شاهدا للحكومة في المحاكمة التي تجرى لاربعة من اتباع ابن لادن يقول الادعاء انهم شاركوا في مؤامرة ترجع لعام 1989 وشملت تفجير سفارتي واشنطن في كينيا وتنزانيا في اغسطس عام 1998. ويقول محامو الحاج (40 عاما) وهو من مواليد لبنان وحاصل على الجنسية الامريكية انه كان مساعدا لابن لادن لكن في العمليات التجارية فقط. ونفى المحامون مزاعم بانه اشترك في مؤامرات استهدفت قتل امريكيين. وتوجه الى الحاج والمتهمين الثلاثة الاخرين تهمة الانتماء الى جماعة القاعدة التي يصفها الادعاء بأنها (جماعة ارهابية دولية) يديرها ابن لادن (ومكرسة لمعارضة حكومات في الشرق الاوسط بالقوة والعنف). وقال الرضي انه التحق بمدرسة للطيران في تكساس في اوائل الثمانينيات وفي وقت لاحق التقى مع الحاج في مؤتمر للشبان المسلمين. ونشأت صداقة بين الاثنين وساعد الرضي الحاج في الحصول على تليفون في ارلينجتون في تكساس حيث كان يقيم مع زوجته واولاده. وقال الرضي انه سافر الى بيشاور في باكستان عام 1983 تقريبا للمساعدة في مقاومة الاحتلال السوفييتي لافغانستان. واضاف ان مهمته كانت متمثلة في السفر للحصول على احتياجات المقاتلين ومن بينها معدات الغوص ونظارات الرؤية الليلية. وعاد الى الولايات المتحدة في عام 1985 وعمل معلما للطيران في ارلينجتون بتكساس. وبقي على اتصال مع الحاج واستمر في تزويده بما يمكن ان يستخدمه المسلمون في قتال الاتحاد السوفييتي. وقال الرضي ان الحاج الذي كان يقيم في الخرطوم اتصل به في عام 1993 وابلغه بان ابن لادن يريد شراء طائرة ويريد نقل اشياء من بيشاور الى الخرطوم تشمل صواريخ ستينجر التي تطلق من على الكتف وتستخدم ضد الطائرات. ونقل الرضي عن الحاج قوله ان ابن لادن لم يكن يريد انفاق اكثر من 250 الف دولار في شراء الطائرة. واضاف في شهادته انه عثر على طائرة في مخزن ببلدة توكسون بولاية اريزونا وانه وافق على اعادة تجهيز الطائرة وتشغيلها وطار بها بنفسه من تكساس الى الخرطوم في رحلة استغرقت نحو اسبوع. وما ان وصل الى هناك حتى التقى مع ابن لادن الذي عرض عليه وظيفة طيار. وقال الرضي انه لم يوافق على قيادة ابن لادن للمسلمين في افغانستان حيث تسبب افتقاره للخبرة العسكرية في موت كثير من المقاتلين ولذلك لم يكن يريد الطيران في الحرب. وقال ان ابن لادن أكد له ان الوظيفة (قاصرة على الاعمال التجارية) وتشمل رش محاصيل ونقل شحنات لكنه رفض ذلك لان الراتب كان زهيدا. وقال الرضي انه بعد عدة اشهر طلب منه الحاج مرة اخرى المساعدة ووافق على نقل خمسة مسافرين من الخرطوم الى نيروبي. على صعيد آخر ترددت في الاوساط القضائية ووزارة العدل الهولندية بقوة معلومات حول اقتراح هولندي لباكستان باقامة محاكمة دولية لأسامة بن لادن, وذلك في معسكر زايست على غرار محكمة لوكيربي والتي ستنتهي في غضون 6 اشهر حال قبول الاستئناف المقدم الآن, على ان تتكفل عمليات تمويل المحكمة كل من باكستان والسعودية ومنظمة المؤتمر الاسلامي, وإن الاقتراح الهولندي لم يتخذ بعد المسار الرسمي المتعارف عليه, لعدم وضوح الرؤيا بالنسبة لباكستان, ولعرضه مؤخراً امكانية تسليم بن لادن للمحاكمة أمام محكمة دولية تقام في بلد محايد اسلامي على غرار مصر. واشارت المعلومات ان هولندا من مصلحتها سرعة انهاء اسطورة بن لادن, خاصة وانها مع لندن طرفان في القضية التي تجري وقائعها الآن في مانهاتن والتي يحاكم فيها اربعة من المتهمين بتفجير سفارتي امريكا في نيروبي ودار السلام, حيث تعد هولندا الآن مطالبة امام جهات التحقيق القضائية بتقديم كافة المعلومات حول العناصر المشتبه في انتمائها لتنظيم بن لادن من اللاجئين السياسيين والتي تحركت على اراضيها بين فترة ,97 ,98 ومارست انشطة تجارية واستثمارية لمساندة تنظيم بن لادن بالأموال. وان العرض قد يجد قبولاً امريكياً كحل وسط للخلاف الدائر الآن, حيث تصر امريكا على تسلمه لمحاكمته على اراضيها وامام محاكمها, بينما يعرض مشرف امكانية تسليمه لدول اسلامية محايدة مثل مصر. كما ان قبول باكستان محاكمة بن لادن في زايست على غرار لوكيربي تأمل هولندا من ورائه اكتساب مزيد من الثقل بين العالم كمقر للعدل الدولي, واشارت المعلومات ان باكستان قد تقبل الاقتراح الهولندي بشرط ان يتم مع تسليم بن لادن رفع العقوبات الاقتصادية على طالبان, الامر الذي يعد في مصلحة باكستان لعودة عشرات الآلاف من الأفغان اللاجئين من ظروف الحالة الاقتصادية والعودة لبلادهم, مما سيخفف من الأعباء الاقتصادية التي تعاني منها الآن باكستان جراء وجود هذه الأعداد الهائلة من الأفغان. وفي الوقت الذي اشارت فيه المعلومات الى ان هناك ثلاثة من المتهمين في حادث تفجير السفارتين الامريكيتين في لندن الآن, وتجري في لندن مشاورات قانونية حول امكانية تسليمهم الى امريكا لمحاكمتهم مع المتهمين الأربعة الحاليين. هولندا ــ سعيد السبكي والوكالات