الجيش الاسرائيلي يستعد لاقتحام مناطق السلطة

بالتزامن مع ترويج اعتراف بطل هجوم الحافلة بتخطيطه المسبق للهجوم اعد جيش الاحتلال خطة لحرب شاملة مع الفلسطينيين يستهدف خلالها قادة حركة فتح ومسئولين في السلطة، وتشديد منع مرور الغذاء الى المناطق الفلسطينية واقتحامها وسط تجديد مطالبة الفلسطينيين بالحماية الدولية وتذكير الرئيس ياسر عرفات ادارة جورج بوش ان اسرائيل لا السلطة هي التي تستخدم اليورانيوم المنضب وغاز الأعصاب والصواريخ. وأصاب الشلل لليوم الثاني مناطق قطاع غزة في اطار حالة الترقب والتأهب للرد الانتقامي الاسرائيلي على هجوم الحافلة قرب تل ابيب الذي قتل امس الاول سبعة جنود للاحتلال واسرائيلية واصاب 26 بينهم ثلاث مجندات في حال الخطر. وروجت وسائل الاعلام العبرية أمس لاعتراف بطل الهجوم علاء خليل أبو علبة الذي فقد ساقه بعد اصابته بجروح خطرة بأن هجومه لم يكن عفوياً بل خطط له مسبقاً قبل دخوله الدولة العبرية. كما روج رئيس هيئة اركان الجيش الاسرائيلي أمس لتأهب جيشه لتصعيد فلسطيني جديد ووشيك توعد بالرد عليه بقبضة من حديد. وفيما ذكرت صحيفة (معاريف) ان الجيش الاسرائيلي يستعد لتوجيه ضربات كبيرة لحركة فتح وقادتها ومؤسسات السلطة الفلسطينية والذين اعطوا الضوء الاخضر من اعضائها للهجمات ذكرت الاذاعة العبرية ان مخطط جيش الاحتلال يتضمن مواجهة عسكرية شاملة مع الفلسطينيين في كافة مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة. ونقلت الاذاعة امس عن ناطق عسكرى اسرائيلى قوله أن توصيات قدمت الى وزارة الدفاع وهيئة الاركان الاسرائيلية تقضي بتشديد الحصار الاقتصادى على الفلسطينيين والحيلولة دون وصول اى بضائع او مواد تموينية الى المدن والقرى الفلسطينية لفترة طويلة. واضافت ان وحدات عسكرية اسرائيلية خاصة كلفت باعتقال نشيطي الانتفاضة وملاحقتهم داخل المناطق التى تسيطر عليها السلطة الوطنية الفلسطينية. وقالت الاذاعة ان هذه التوصيات لاقت قبولا من كبار قادة الجيش الاسرائيلى ووضعت موضع التنفيذ. واشارت الاذاعة الى استعدادات يتخذها جيش الاحتلال تتضمن اقتحام مناطق السلطة الفلسطينية بهدف اغتيال قادة فتح رداً على ما يتوقعه من تكثيف الهجمات الفلسطينية. واشارت نقلا عن مصادر عسكرية اسرائيلية رفيعة المستوى ان الجيش الاسرائيلي قد يتخذ اجراءات صارمة ضد مصالح السلطة الفلسطينية وخاصة الاقتصادية والاستراتيجية منها. وذكرت المصادر ان الجيش الاسرائيلي يواجه حاليا داخل الاراضي الفلسطينية معارك هي اكثر خطورة من المعارك التي خاضها في السنوات الاخيرة ومن هذا المنطلق يستعد لرفع جاهزية القوات العاملة في المناطق وهذه ستكون المهمة الرئيسية له في السنة الحالية وذلك يقتضي تحسين حجم التدريبات التي تجريها القوات العاملة في المناطق وخاصة قوات الاحتياط. كما يعكف الجيش الاسرائيلي على تحسين الوسائل والعتاد المستخدمة خاصة الذخيرة المطورة واجهزة الرؤية الليلية. وكان نائب وزير الدفاع الاسرائيلي افرايم سنية قال ان الجانبين يخوضان حرباً ليس لها حل عسكري وقال: (انها حرب ليس فيها انتصار عسكري وبالتأكيد ليس انتصاراً سهلاً وسريعاً. انها مشكلة للرأي العام وللشعب ان يتحمل حرباً مستمرة). وفي مقال نشرته (يديعوت احرونوت) امس قال رئيس الدولة العبرية موشيه كتساف (دم مواطني اسرائيل لن يذهب هدراً) ودعا الاسرائيليين لضبط النفس تاركاً لاجهزة الامن الصهيونية التكفل بالأمر. وكانت اجهزة الامن هذه قررت منع تحركات مسئولي السلطة الفلسطينية وحملة بطاقات الشخصية الهامة بزعم تهريبهم اسلحة في سياراتهم. وعاد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات امس الى غزة قادماً من انقرة حيث علق على دعوة الرئيس الامريكي جورج بوش لضبط النفس ووقف العنف بالقول انه يشكر بوش لكن على الأخير ان يعي ان الفلسطينيين لم يستخدموا اليورانيوم المنضب والغاز السام والمروحيات والصواريخ والدبابات والناقلات المدرعة. محذراً من ان التصعيد الاسرائيلي يهدد استقرار الشرق الاوسط برمته. وقال نبيل شعث وزير شئون التخطيط والتعاون الدولي في السلطة الفلسطينية ان السلطة الفلسطينية سترسل عينة من الغاز الى مركز دولي للتحقق من نوعه. وكان عرفات طالب انقرة بالعمل بسرعة لتشكيل قوة دولية لتوفير الحماية للشعب الفلسطيني. وفي هذا الاطار دعا صائب عريقات رئيس لجنة التوجيه والاشراف على المفاوضات دول الاتحاد الاوروبى الى التدخل الفورى لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطينى استنادا لميثاق جنيف الرابع 1949 مطالبا فرنسا وبريطانيا باعادة النظر بموقفيهما تجاه هذه المسألة وذلك بعد امتناعهما عن التصويت على مشروع قرار عرض على مجلس الامن الدولى بهذا الشأن. واكد عريقات اثناء اجتماعه امس مع ميجيل موراتينوس المبعوث الاوروبى لعملية السلام استعداد الجانب الفلسطينى لاستئناف المفاوضات مع اسرائيل من النقطة التى توقفت عندها مشيرا الى ان مجرد الحديث الاسرائيلى عن مرحلة انتقالية طويلة الامد يعني نسف الاسس التى قامت عليها عملية السلام. وقال المسئول الفلسطينى ان الاعتداءات الاسرائيلية على الشعب الفلسطينى واستمرار اغلاق المعابر والحصار والاغتيالات وحجز الاموال تعد تدخلا فى اطار العقوبات الجماعية وهى جزء من مخطط اسرائيلى ينفذ لتحويل مبدأ الارض مقابل السلام الى مبدأ الامن مقابل السلام مشيرا الى ان هذا الامر مرفوض جملة وتفصيلا.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات