معروف ان لكل مولود خصوصية وراثية فريدة لانه يمثل امتدادا بيولوجيا لكلا والديه. لكن اختصاصي امراض الخصوبة الامريكي بانوس زافوس يريد أن يغير كل ذلك. ويقول زافوس ومعه فريق دولي ، من الاطباء انهم سينتجون اول طفل مستنسخ في العالم في غضون سنتين ونصف السنة. وان ذلك الاجراء سيقدم فقط للاسر العقيمة المحرومة من الاطفال. ويقول زافوس: (سنقوم بالاستنساخ البشري لاهداف علاجية فقط ومن المهم جدا ان يعرف الناس ذلك, فنحن لن نستنسخ اي شخص لمجرد انه يرغب ذلك). ويبدي دوج دورنر وزوجته نانسي اهتماماً كبيرا بالاستنساخ لان العلاج من السرطان تسبب في عقم الزوج. ويقول دوج: (لا أرى ما يمنع استفادتي من التكنولوجيا للحصول على طفل, واعتقد ان الاستنساخ سيكون خياراً جيداً لان الطفل سيكون واحداً منا). ويقدر الخبراء ان عملية الاستنساخ ستكلف الزوجين من 50 الى 60 الف دولار كتقدير اولي, ويرى راندولف ويكر مؤسس معهد الاستنساخ البشري في الاستنساخ وسيلة للتحايل على الموت. ويقول: (سأطلب ان يتم استنساخي لكن بعد ان يصبح هذا الاجراء آمناً ومضمون النجاح ومعقول التكلفة ولا اعتقد ان ذلك سيستغرق وقتاً طويلاً). لكن النقاد يقولون انه يتعين على العلماء قطع اشواط طويلة من الابحاث قبل ان يقرروا سلامة الاستنساخ وحتى استنساخ الحيوانات مثل الابقار والاغنام والفئران لايزال محفوفا بالمخاطر وغير مضمون ابداً فعلى سبيل المثال فان معدل نجاح الاستنساخ في شركة (انفيجن) كبرى شركات استنساخ الحيوانات لم يتجاوز الــ 15 بالمئة فقط. واذا كانت هذه النسبة مقبولة بالنسبة للحيوانات, فانها مرعبة بالنسبة للبشر لانها تنطوي على مخاطر كبيرة جداً لحالات الاجهاض والولادة المبكرة والتشوهات الخلقية. ويصر زافوس على ان فريقه لن يمضي قدماً في مشروعه قبل أن يطور اجراءات آمنة وموثوقة, وإذا فشل في ذلك سيتخلى عن الفكرة برمتها. والى جانب الاختلافات العميقة في الاوساط العلمية حول مخاطر وفوائد ومشروعية الاستنساخ البشري, هناك جدل كبير حول القيم الاخلاقية, اضافة الى القيم الدينية, والتي تقرع ناقوس الخطر ازاء محاولات التلاعب باسمى مخلوق على الارض. لكن بعض النقاد يرون ان ذلك كله لن يثني انصار الاستنساخ عن الاقدام على خطوتهم المتهورة ولو بعد حين.