يناقش مسئولو الفضاء الامريكيون احتمال إعادة إطلاق مسبار فضائي بعد أن نجح بصورة غير متوقعة في الهبوط على كويكب إيروس بعد التكهنات بأنه سيتحطم عند الهبوط. وقد هبط مسبار (ملتقى الارض والكويكب) شوميكر, المعروف اختصارا باسم (نير) على كويكب إيروس بنجاح أمس الاول ليكون ذلك أول هبوط لمسبار على كويكب. ويدرس العلماء احتمال تمديد مهمة المسبار والتي تشمل رحلة تستمر أربع سنوات وتحليقاً في مدار الكويكب إيروس لمدة عام. وكان قد تم تصميم هذا المسبار الذي لا يقل روادا ليحلق في المدار وقام في العام الاخير بجمع الصور والبيانات وهو يحلق حول كويكب إيروس الذي يشبه حبة البطاطا ويبعد 270 مليون كيلومتر عن الارض. ولم تكن المركبة مصممة مطلقا كمركبة هبوط وكانت وكالة الابحاث والفضاء الامريكية (ناسا) تعتقد أن فرص هبوطها بسلام ضئيلة للغاية. وأكدت (ناسا) أمس الاول أن المسبار الذي يبلغ حجمه حجم حافلة, هبط بنجاح عقب إطلاق صواريخ الدفع في عملية موجهة استغرقت أربع ساعات ونصف الساعة. وبسبب بعد المسافة, استغرقت الاشارات حوالي 15 دقيقة لتصل من المركبة إلى الارض حاملة الانباء. وكان القائمون على التحكم بالمسبار في مختبر جونز هوبكينز أبلايد فيزسكس في لوريل بماريلاند قد نفذوا مناورة استغرقت 20 ثانية تم فيها إطلاق صواريخ الدفع التي أطلقت المركبة من مدارها إلى سطح إيروس. ويقول الخبراء ان التحليق حول جسم غير مستو عملية معقدة بذاتها إلا أن هبوط أي مركبة على إيروس انطوت على تحديات أكبر. ونجح المسبار نير في تصوير أجسام على سطح الكويكب لا يتجاوز قياسها عشرة سنتيمترات أثناء هبوطه. وكان المسبار قد بدأ الدوران حول إيروس الذي يبلغ طوله 33 كيلومترا في الرابع عشر من فبراير عام 2000 الذي يصادف عيد الحب. ويستمد الكويكب اسمه من إيروس إله الحب لدى اليونان. وهذه أول مركبة فضائية تعمل بالطاقة الشمسية على مسافة بعيدة من الشمس, كما انها أول مركبة تدور حول كويكب وتهبط على سطحه. ويقول علماء ناسا أن كويكب إيروس يحتوي على عينات من كسارة المادة الاساسية التي تكونت منها الارض وكواكب أخرى قبل أكثر من أربعة مليارات عام. ويمكن للمعلومات التي يتم جمعها من إيروس أن تسهم في فهم الطريقة التي تشكلت بها الارض وكواكب أخرى. ــ د.ب.أ