أدى فيلم تسجيلي صور بالصدفة من قبل (مواصلات الامارات) قبل عام إلى تبرئة سائق مواطن توفي في حادث مروري من مسئوليته بالتسبب في الحادث. وفي حكم غير مسبوق بالساحة القضائية بالدولة قبلت محكمة رأس الخيمة، الالتماس الذي تقدم به اولياء الدم وسائق باص مدرسي باعادة النظر في الحكم الصادر بشأن الحادث الذي اسفر عن وفاة مواطن حيث كان الفضل للفيلم التسجيلي. وكانت محكمة اول درجة التي نظرت القضية قد حكمت بأن مسئولية الحادث المروري مشتركة بين باص المدرسة وسيارة صالون كان يقودها المواطن المتوفي في الحادث. والمثير في هذه القضية التي تداولها القضاء عاما كاملا ان اولياء الدم هم الذين سعوا حثيثا وباصرار الى عدم القبول بالحكم على الرغم من انه يحفظ حقوقهم كاملة. وقال المحامي عبدالرحمن حنفي وكيل المدعى عليه سائق الباص ان اولياء الدم ارادوا ان يبرئوا ذمة ابنهم وهو في قبره من حكم لا يستحقه وربما كان فيه ضرر مهني لسائق الباص المدرسي كذلك. والغريب في الامر هو ان المحكمة بشقيها الابتدائي والاستئنافي رفضت وباصرار كل الاستئنافات والالتماس التي تقدم بها اولياء الدم وسائق الباص. واضاف ان المسألة استحقت فترة طويلة لاقناع المحكمة بان طرفا اخر وهو سائق سيارة (بيك اب) كان المتسبب الرئيسي في الحادث المروري على الرغم من انه كان خارج دائرة الاتهام. ويبدو ان التخطيط المروري للحادث هو الذي اوصل المحكمة الى القناعة بالحكم الصادر في هذه القضية المثيرة للجدل. ومن حسن حظ الاطراف المتنازعة انه لحظة وقوع الحادث وعلى مسافة بضعة امتار من مكانه على طريق الرمس كانت توجد دورية تفتيش مروري وعملية تصوير بالفيديو خاصة بمدرسة مواصلات الامارات. ولدى التحقيق في الامر تبين ان دورية التفتيش كانت قد اوقفت سيارة الـ (بيك اب) وحين سمحت لها بالمرور سارع سائقها دون انتباه للدخول الى وسط الشارع مما ادى لاصطدامها بسيارة صالون وانحرافها لتصطدم بالباص المدرسي الواقف عند مدخل جانبي واثناء ذلك خرجت السيارة الصالون التي يقودها (ع.م.س) 18 سنة من الشارع لتصطدم بقوة مع رصيف اسمنتي حيث اسفر ذلك عن وفاة السائق وقد ساعدت عملية التصوير التي كانت تجرى بمكاتب المؤسسة في اعداد فيلم يوضح بعض جوانب الحادث المروري. وقال المحامي حنفي في ضوء تلك الوثائق والمعلومات قبلت المحكمة بالالتماس الذي تقدم به ورثة المتوفي وسائق الباص وقررت الغاء الحكم السابق واعادة ملف القضية الى النيابة العامة لاحالة المتهم وهو سائق سيارة (بك اب) الى المحكمة.