في تحرك عربي لافت يقترب من اجواء المصالحة الشاملة اعلن الزعيم الليبي معمر القذافي خلال لقائه مع العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني بطرابلس امس قبوله الدعوة لحضور القمة العربية المقبلة, التي تعقد في عمان خلال مارس المقبل وجاء ذلك بالتزامن مع اعلان الدكتور عصمت عبدالمجيد الامين العام للجامعة العربية ان الدعوة ستوجه الى الرئيس العراقي صدام حسين لحضور القمة للمرة الاولى منذ حرب الخليج الثانية, معتبرا ان اجواء المصالحة تسود الوضع العربي في الوقت الراهن. ففي خلال جلسة مباحثات ثنائية بمنطقة الواحات لدى وصول العاهل الاردني طرابلس ظهر أمس عرض الملك عبدالله الثاني على القذافي جدول أعمال القمة العربية المقرر عقدها في عمان خلال شهر مارس المقبل ووجه الدعوة له وقبلها القذافي, الذي تغيب عن قمة القاهرة الاستثنائية, وكشف عن بيانها الختامي قبل عقدها في محاولة لتقزيم محصلتها وجدواها. من جانبه وفي تصريحات لاذاعة (الشرق) بباريس قال امين عام الجامعة العربية عصمت عبدالمجيد إن الاستعدادات جارية لعقد القمة العربية وقال انه سيتم استكمال هذه الاستعدادات خلال زيارته الحالية للاردن التى تعتبر فرصة لتبادل الرأي مع الاخوة فى المملكة الاردنية الشقيقة حول هذه الاستعدادات. وردا على سؤال عما اذا كانت الدعوة قد وجهت للرئيس العراقى صدام حسين لحضور القمة العربية قال عبد المجيد ان الدعوة لحضور القمة ستوجه الى جميع الرؤساء العرب بمن فيهم الرئيس العراقى صدام حسين. وأضاف أنه عندما تعقد قمة عربية على هذا المستوى فان الجامعة العربية توجه الدعوة الى جميع الرؤساء العرب واعرب عن أمله فى فتح صفحة جديدة مع العراق وقال اننا نبذل كل جهودنا وهناك بالفعل اجواء أكثر استعدادا من أى وقت مضى للمصالحة العربية وأنا أعزز هذا الاتجاه تماما.