في فضيحة جديدة مدوية تعصف بالمؤسسات الطبية العامة في بريطانيا, كشفت التحقيقات النقاب عن ان الجلد المنزوع من مرضى الجراحات التجميلية في مراكز الرعاية الصحية يباع لمراكز ابحاث متخصصة في الاسلحة الكيماوية. واعترف اتحاد مراكز الرعاية الصحية في مدينة سالسبوري الانجليزية بانه باع جلد المرضى بغرض الاستفادة منه في الابحاث من دون ان يوضح للمرضى طبيعة هذه الابحاث. ولم تتوقف هذه الممارسة الا منذ اسبوعين, بعد ان قام رؤساء المستشفيات باعادة تقويم ممارساتهم في ضوء الانتقادات الشديدة التي احاطت بفضيحة نزع اعضاء الاطفال المتوفين من دون علم اهاليهم في مستشفى (اولدر هاي) في مقاطعة ميرزسايد الانجليزية. وقال اتحاد المراكز الصحية ان الجلد الذي كان ينزع خلال جراحات تجميل الثدي والبطن بمستشفى (سالسبوري دستريكت) كان يستخدم في تجارب الامتصاص الكيماوي, وليس فقط في تجارب الكريمات الدوائية. واعترف المسئولون بان استمارة الموافقة التي يوقع عليها المرضى لا تتضمن ايضاحات كافية عن هدف الابحاث التي ستستخدم فيها جلودهم, واصدر الاتحاد بيانا يعتذر فيه رسميا للمرضى الذين ارسلت جلودهم من دون علمهم الى مركز ابحاث الاسلحة البيولوجية والكيماوية في بورتون داون. وتبين ان وكالة ابحاث وتقويم الدفاع المعروفة اختصاراً باسم (ديرا) كانت تدفع 17 الف جنيه استرليني سنويا مقابل حصولها على امدادات جلود المرضى. واكدت الناطقة باسم وزارة الدفاع البريطانية نيابة عن وكالة (ديرا) ان جلود المرضى استخدمت في اختبارات الحروب الكيماوية. واعترض الاتحاد بتلقيه مبالغ مالية مقابل امداد (ديرا) بالجلود, لكنه قال ان الاموال استخدمت في تحسين ظروف العناية الصحية في المراكز الصحية والمستشفيات في سالسبوري.
