قبيل تجديد ارييل شارون عرضه بتسليمه وزارة الدفاع في حكومته المقبلة فاجأ ايهود باراك الجميع بالتراجع عن موقفه واعلان تأييده لحكومة ائتلافية بين حزبه العمل والليكود تاركاً المجال مفتوحاً لانضمامه لهذه الحكومة. وكان باراك أطلع شارون صباح أمس في أول لقاء بينهما على المستجدات الامنية والسياسية حيث جدد رئيس وزراء دولة الاحتلال دعوة باراك لقبول تسلم حقيبة الدفاع في الحكومة التي يعتزم تشكيلها. وكان باراك الذي اعلن استقالته من الكنيست وتنحيه عن زعامة حزب العمل فاجأ اوساط حزبه المجتمعين الليلة قبل الماضية في مقر العمل بتل أبيب بإعلان تأييده القاطع للانضمام الى حكومة (وحدة وطنية) بزعامة شارون بعدما كان استبعد هذا الامر في خطاب الهزيمة. وعين باراك نفسه رئيسا لطاقم (العمل) الذي بدأ المفاوضات الليلة الماضية مع الليكود حيث يضم الطاقم هذا شيمون بيريز. وقال باراك ان اعلان استقالته مازال قائما ولذلك لن ينضم حاليا الى الحكومة المقبلة لكنه استدرك بالقول (حين تنضج الظروف سأعود). وعلي خلفية صراع الخلافة في حزبه والجدل المحتدم حول قضية الانضمام الى حكومة الوحدة برئاسة شارون وقف باراك على منصة مقر حزب العمل في حي هتكفا في تل ابيب واعلن: (شعب اسرائيل يريد الوحدة. لذلك انا اوصي حتى لو لم يكن ذلك مريحا, بعدم اغلاق الاعين وصم الآذان امام رغبة الشعب). وبعد ذلك صعد الى المنصة بيريز الذي ايد بحماس الانضمام الى حكومة الوحدة الوطنية: (الدولة تسير نحو فترة صعبة جدا, لقد انتهت الانتخابات وبدأت المخاطر. وامام المخاطر يجب ان نتحد, كلما كنا اكثر وحدة وتبلورا كلما أحسنا في خدمة الدولة). وقال وزير العدل الاسرائيلي يوسي بيلين الذي يقود المعارضين لحكومة الوحدة الوطنية موجها كلامه لبيريز: (شيمون, لا تبع جائزة نوبل لشارون بمثل هذا الثمن الزهيد). وكان ثمة من انتقد قرار رئيس الحكومة المستقيل دعم اقامة حكومة وحدة ولعب دور فاعل في هذا المجال. وقال احد قادة حزب العمل ان عودة باراك الى الحلبة بعد اعلان الاستقالة هي عودة غريبة جدا. ليس ثمة تفسير لمثل هذه الخطوة سوى خوفه من ان يسيطر بيريز على الحزب. القدس ــ (البيان):