مبارك يؤكد وجود وساطة بين العراق والكويت

كشف الرئيس المصري حسني مبارك للمرة الاولى عن تلقيه طلباً عراقياً للتدخل من اجل تنقية الاجواء مع الاخوة في السعودية والكويت. وقال في تصريحات لرؤساء تحرير الصحف المصرية على متن الطائرة التي اقلته في رحلة العودة من الكويت ان الهدف الأساسي لجولته العربية الاخيرة هو انجاح قمة عمان وتنقية الجو العربي والتحرك معاً نحو تعاون اقتصادي عربي ــ عربي يؤدي الى قيام سوق عربية مشتركة. واكد مبارك انه تحدث بصراحة مع نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان خلال زيارته الاخيرة للقاهرة وابلغه ان عودة بغداد للتصريحات التي تعتبر الكويت جزءاً من العراق تعيد الوضع العربي الى نقطة الصفر. وفيما يتعلق بموقف مصر من انتخاب الارهابي ارييل شارون رئيساً لوزراء اسرائيل اكتفى بقوله: سننتظر ونرى ولن نستبق الاحداث. وجاءت تصريحات مبارك بعد وقت قليل من نفي وزير الخارجية المصري عمرو موسى لوجود وساطة مصرية بين العراق والكويت وان تطابقت لحد كبير مع تلميحات الدكتور اسامة الباز مستشار مبارك السياسي بضرورة تحقيق المصالحة عبر المصارحة وتأكيداته بأن رفع المعاناة عن العراق كان الشاغل الرئيسي لمباحثات مبارك مع الشيخ جابر الاحمد الصباح امير الكويت وانها تطرقت الى مدى الامكانية المتاحة لاعادة التضامن العربي في ظل المتغيرات الاقليمية وصعود شارون الى الحكم في اسرائيل. ورداً على سؤال حول ما اذا كانت مشاوراته في الكويت وتونس تناولت العقبات التى يمكن أن تهدد القمة العربية ومن بينها العلاقات العراقية الكويتية أجاب مبارك لقد التقيت في القاهرة ونائب الرئيس العراقى طه ياسين رمضان واستقبلت في اليوم نفسه رئيس مجلس الامة الكويتى جاسم الخرافي وتبين لى أن هناك تخوفا كويتيا من التصريحات التى تصدر في بغداد والتى تعتبر الكويت قضاء عراقيا وتحدثت في هذا الموضوع بصراحة مع نائب الرئيس العراقى وقلت ان عودة هذه التصريحات تعيد الوضع العربى من جديد الى نقطة الصفر. واضاف مبارك لكننى فهمت من طه ياسين رمضان أن العراق يطلب المساعدة المصرية للتدخل من اجل تنقية العلاقات مع الاخوة في السعودية والكويت ولهذا تحدثت معه بكل صراحة وقلت له ان التصريحات التى تصدر في بغداد لا تساعد على ذلك. وتابع قائلا من ناحية أخرى أحسست في الكويت تخوفا من أن يكون اتفاق التجارة الذى ابرمناه مع العراق يمثل تغييرا في موقف مصر وقلت بكل الوضوح للاخوة الكويتيين وأقول للجميع ان مصر تلتزم بمواقفها المبنية على المبادىء والقيم ولا تغير مواقفها المبدئية الثابتة تحت أى ظرف ولا لأى غرض. واشار مبارك الى ان جولاته العربية مستمرة وهى تواصل للعلاقات والتشاور وتمهيدا للقمة العربية المقبلة. وحول موضوع القمة العربية المقبلة في عمان باعتبارها أول قمة دورية سنوية ودوره في العمل على انجاح هذه القمة الذي كان صاحب المبادرة في الدعوة الى دورية انعقادها, وما اذا كانت جولاته العربية لهذا الغرض, قال مبارك لرؤساء تحرير الصحف المصرية في الحقيقة هناك أكثر من دافع وهدف لزياراتى العربية الاخيرة وانجاح قمة عمان أحد هذه الاهداف يأتي في اطار تنقية الجو العربى والتحرك معا نحو تعاون اقتصادى عربى ــ عربى يؤدي الى سوق عربية مشتركة. واضاف مبارك بالاضافة الى أن عددا من الاشقاء الزعماء والقادة قاموا بزيارة القاهرة في الفترة الاخيرة وكان واجبا علينا أن نرد هذه الزيارات ونواصل تبادل الرأي والتشاور حول قضايانا العربية خاصة في هذه الفترة الدقيقة. وقال لقد دعوت للقمة الدورية منذ بداية عام 1990 على غرار القمم الافريقية واتفق القادة العرب بالفعل على ان تكون أول قمة في الاطار الدورى للقمم في القاهرة في نوفمبر عام 1990 لكن للأسف سارت الامور بعكس ماتمنيناه وعلينا أن نحافظ على هذا المبدأ وأن نعمل على ان تكون قمة عمان قمة ناجحة. من جانبه نفى عمرو موسى ما تردد عن عقد قمة عربية خماسية قائلاً انه لا توجد سوى القمة العربية الشاملة في مارس المقبل بالاردن. وفي سياق تناوله لقضايا مصرية داخلية قال مبارك بالنسبة لموضوع الدولار لم يعد مسموحاً لا بالتلاعب ولا بالتصريحات ولا بالممارسات لقد وضعنا قواعد للتعامل مع موضوع الدولار والتقيت مع جميع الاطراف المعنية والمسئولة عن هذا الموضوع وحددنا السياسة الخاصة به واقول لقد حسم موضوع الدولار تماما ولم يعد يسمح بتصريحات او ممارسات مخالفة للقانون. وفيما يتعلق بالاداء الحزبي شدد مبارك على ضرورة تحسين اداء كل الاحزاب وليس الحزب الوطني الحاكم وقد حذر في هذا المجال من ان يتحول العمل الحزبي الى عملية استرزاق مؤكداً انه لابد ان تتحرك الاحزاب من اجل تحقيق أهداف وطنية كبرى. واشار مبارك في هذا المجال الى انه يتابع الاداء من خلال جلسات البرلمان. وحول التعديل الحكومي اكد مبارك انه حينما تكون هناك ضرورة لتعديل وزاري محدود حتى ولو تناول وزيرا واحدا لا يؤدي اداء جيداً او حتى تعديلاً اوسع لا أتردد في اتخاذ القرار بذلك وأحب ان اقول ايضاً ان الوزارة الحالية تؤدي واجبها وعلينا ان نتذكر ان عمرها لم يتجاوز العام وبضعة اشهر وهذه فترة قصيرة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات