اعلنت الولايات المتحدة وبريطانيا تطابق الرؤى حول التعامل مع ليبيا ورغبتهما في اعترافها بمسئوليتها عن حادث لوكيربي ودفع تعويضات لاسر الضحايا لكنهما ابقتا ملف العراق على ماهو عليه واستمرار التشاور حوله, فيما اعلن وزير الخارجية الامريكي كولن باول انه سيقوم بجولة خليجية نهاية الشهر الجاري هي الاولى له منذ توليه منصبه. واعرب الوزيران باول ونظيره البريطاني روبن كوك في مؤتمر صحفي عن رغبتهما بقيام ليبيا بـ (الاعتراف بمسئوليتها عن اعتداء لوكيربي وبدفع تعويضات) لاهالي ضحايا طائرة البانام التي انفجرت فوق لوكيربي عام 1988. واعلن كوك ان قيام لندن باعادة علاقاتها الدبلوماسية مع ليبيا بخلاف واشنطن لا يعني ان هناك خلافات في وجهات النظر بين الطرفين بشأن هذا الملف. واضاف ان لندن تستخدم هذه القناة الدبلوماسية (للضغط على ليبيا). وحول العراق, اكد كوك ان البلدين متفقان على انه (من الضروري لامن الخليج وضع حد لطموحات صدام حسين بشأن تطوير اسلحة نووية وكيميائية وجرثومية). واضاف وزير خارجية بريطانيا ان (مسئولين بريطانيين وامريكيين سيلتقون خلال الاسابيع المقبلة لنتأكد من ان سياستنا في العراق تتركز على هذه الاولوية الواضحة). ووصف الوزير كوك اول لقاء له مع الوزير باول الذي تسلم مهامه مع وصول ادارة الرئيس الأمريكي الجديد جورج بوش الى البيت الابيض في العشرين من يناير, بأنه (بداية جيدة). ووزير الخارجية البريطاني هو اول وزير خارجية في الاتحاد الاوروبي يلتقي مباشرة بوزير الخارجية الامريكي كولن باول, وسيكون رئيس وزرائه توني بلير اول رئيس حكومة في الاتحاد الاوروبي يلتقي الرئيس بوش في 23 و24 فبراير. واعلن باول عن جولة تقوده لزيارة منطقة الخليج والشرق الاوسط نهاية الشهر الحالي دون تحديد تفاصيلها. من جهة اخرى, حرص باول على التقليل من الخلافات حول انشاء قوة اوروبية للرد السريع وموقعها بالنسبة الى الحلف الاطلسي, مؤكدا ان المباحثات داخل الحلف حول (نماذج) العمل قد تؤدي الى اتفاق (في الاشهر المقبلة من دون صعوبات تذكر). من جهته, حرص كوك ايضا على التأكيد ان القوة الاوروبية لا تهدف الى (تجاوز) الحلف الاطلسي وانما تأتي (تعزيزا له). أ.ف.ب