وافقت وزارة المواصلات على فتح مكاتب تمثيل تجاري لشركات اتصالات اجنبية وذلك بعد ان عقدت هذه المكاتب اتفاقيات ثنائية مع مؤسسة الامارات للاتصالات ووافقت المؤسسة على عملها بهذا المجال الحيوي المهم بشروط. وكانت وزارة الاقتصاد والتجارة بصفتها ممثل الدولة بمنظمة التجارة العالمية قد نجحت في تأجيل التزامات الدولة بشأن تحرير التجارة في مجال الاتصالات حتى يتم ترتيب الاوضاع القانونية التي تكفل حماية المصالح الوطنية لمؤسسة الامارات للاتصالات من المنافسة الاجنبية غير المتكافئة في حالة تحرير هذا القطاع والسماح بدخول منافسة اجنبية بقطاع الاتصالات بالدولة. وفي هذا الاطار قامت وزارة الاقتصاد والتجارة بمخاطبة وزارة المواصلات عن الشروط القانونية لفتح مكاتب اتصالات لشركات اجنبية بالدولة. وجاء في نص الخطاب الرسمي الذي ارسله محمد جاسم المزكي وكيل وزارة الاقتصاد والتجارة بالانابة الى عبد الله احمد لوتاه وكيل وزارة المواصلات وحصلت (البيان) على نسخة منه (ان من منطلق التنسيق القائم بين وزارتي الاقتصاد والتجارة والمواصلات في شأن تنفيذ القوانين الاتحادية فان وزارة الاقتصاد ترغب في الاستفسار فيما اذا كان فتح مكاتب تمثيل للشركات الاجنبية التي تمارس نشاط الاتصالات يتطلب الحصول على موافقة وزارة المواصلات ام لا). ولدى تلقي عبدالله لوتاه هذا الخطاب قام باحالته لجهة الاختصاص الرسمية وهي مؤسسة الامارات للاتصالات لابداء رأيها القانوني وبدورها اعدت مؤسسة الامارات للاتصالات خطابا قانونيا مفصلا رفعته الى وكيل الوزارة. وجاء في نص الخطاب الذي رفعه علي سالم العويس الرئيس والمدير التنفيذي لمؤسسة الامارات للاتصالات الى عبد الله احمد لوتاه وكيل وزارة المواصلات بالاشارة الى كتاب الوزارة حول شروط فتح مكاتب لتمثيل الشركات الاجنبية فان مؤسسة الامارات للاتصالات هي الجهة المنوطة بادارة نظام الاتصالات والرقابة عليه سواء في الدولة او بين الدولة والخارج وذلك بموجب القانون الاتحادي رقم (1) لسنة 1991 في شأن مؤسسة الامارات للاتصالات. وحدد العويس في الخطاب شروط المؤسسة لعمل هذه المكاتب وقال برسالته: لا تعترض المؤسسة عادة على فتح مكاتب التمثيل التي لا تمارس الاتجار في خدمات الاتصالات او اجهزة الاتصالات غير الطرفية الا ان تصنيف نشاط هذه المكاتب والتثبت مما اذا كان يتماشى او لا يتماشى مع القانون يبقى من المسائل التي تتوفر لها الامكانيات الفنية وينعقد فيها الاختصاص الحصري للمؤسسة الامر الذي يقتضي الرجوع اليها واشتراط موافقتها المسبقة في كل الحالات قبل اصدار الترخيص. واضاف العويس في نص الرسالة: انه من منطلق حرص المؤسسة على التقيد بأحكام القانون ودفعا للبس والغموض فقد ابرمت المؤسسة اتفاقيات ثنائية مع عدد من هذه المكاتب تحدد فيها صلاحياتها واختصاصاتها وبعثت بها مقرونة بموافقتها على فتح هذه المكاتب الى الدائرة الاقتصادية في دبي. واكد انه من المفيد الاستمرار في هذا الاجراء الذي يضمن انشاء مكاتب التمثيل وفي ذات الوقت يضمن التزامها بالقوانين السارية في الدولة. وابدى العويس استعداد المؤسسة للتعاون مع كافة الجهات في تنفيذ القوانين التي تقع في نطاق عمل المؤسسة. وقد حققت اتصالات عدة فوائد مهمة من هذا الاجراء تشتمل على حماية مؤسسة الامارات للاتصالات والتي تعد من المؤسسات الوطنية التي يتم من خلالها استثمار رؤوس اموال حكومية وخاصة كبيرة من المنافسة الاجنبية الشرسة غير المتكافئة التي كانت ستتعرض لها في حال التزام الدولة بتحرير التجارة بقطاع الاتصالات ودخول مكاتب تمثيل اجنبية للدولة بعيدا عن اشراف ورقابة مؤسسة الامارات للاتصالات كما ان سماح وزارة المواصلات لاتصالات بعقد اتفاقيات ثنائية لفتح هذه المكاتب يحقق للمؤسسة فرصة طيبة للاستفادة من خبرات شركات الاتصالات العالمية بشكل يطور خدماتها دون المساس بمصالحها التسويقية ومن جهة ثالثة فان هذا الاجراء يجعل تحرير قطاع الاتصالات في ظل الاوضاع العالمية الجديدة التي ستفرضها اجراءات منظمة التجارة العالمية وما يطلق عليه قوانين العولمة الاقتصادية اجراء لا يحقق اي اضرار للمصالح الوطنية في قطاع الاتصالات ويفي في الوقت نفسه بأي التزامات دولية قد تطرأ مستقبلا مثل السماح لاعداد اكبر من مكاتب التمثيل التجاري لشركات اتصالات اجنبية بفتح فروع لها فيكون فتح هذه المكاتب مقننا في اطار قانوني وفني لا يضر بمصالح مؤسسة الامارات للاتصالات.