نفت وزارة الصحة ودائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي ما ذكرته احدى الصحف العالمية حول قيام السلطات الصحية بالدولة باستيراد وحدات دموية من بريطانيا من متبرعين مصابين بمرض التناذر الدماغي الاسفنجي وهو النسخة البشرية لما يعرف بجنون البقر. واكد معالي حمد عبدالرحمن المدفع وزير الصحة لـ (البيان) ان السلطات الصحية بالدولة اوقفت استيراد الدم ومكوناته الرئيسية من الخارج منذ عام ,1983 كما قامت بمنع القطاع الطبي الخاص من استيراد الدم ومكوناته في العام نفسه حيث تكفلت وزارة الصحة بتوفير كل الوحدات الدموية اللازمة للمستشفيات الحكومية والخاصة من خلال المتبرعين بالدم من داخل الدولة.واضاف ان الادارة المركزية للمختبرات الطبية وخدمات نقل الدم بوزارة الصحة وضعت العديد من الضوابط والاسس لضمان حماية افراد المجتمع من كافة الامراض التي تنتقل عبر نقل الدم ومكوناته الرئيسية وذلك من خلال سياسة التحري عن الامراض المعدية التي تشتمل على اجراء 8 فحوصات دقيقة لكل وحدة دموية يتم التبرع بها, اضافة الى وضع الرقابة اللازمة على القطاع الطبي الخاص وتزويده بكل الوحدات الدموية المطلوبة ومكونات الدم الرئيسية بعد التأكد من خلوها من الامراض المعدية. واوضح معالي وزير الصحة ان دولة الامارات كانت من الدول السباقة في المنطقة بتطبيق نظام فحص الادوية المشتقة والمستخلصة من بلازما الدم البشري التي تستورد من المصانع العالمية مشيراً الى ان هذه الادوية لا يصرح لها بالدخول الى اسواق الدولة الا بعد التأكد من خلوها من الامراض الفيروسية والمعدية من خلال فحوصات دقيقة تجرى في المختبر المركزي لبنك الدم بأبوظبي والشارقة, ومن ثم يتم السماح بتداولها بعد التأكد من سلامتها, وينطبق ذلك على كل الادوية التي تستوردها الوزارة والقطاع الخاص والمؤسسات الصحية الاخرى. من جانبه اكد الدكتور احمد ابو سن رئيس قسم المختبرات واستشاري امراض الدم بدائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي ان الدائرة حققت الاكتفاء الذاتي من الدم ومكوناته منذ اكثر من 15 عاماً, مشيراً الى ان توفير الوحدات الدموية اللازمة او مكونات الدم الرئيسية يتم من خلال المتبرعين من داخل الدولة سواء في بنك الدم بمستشفى الوصل بدبي او عن طريق الحملات المستمرة لبنك الدم المتنقل. وكانت صحيفة (ذي جارديان) البريطانية قد ذكرت امس انه تم بيع دم متبرعين بريطانيين مصابين بمرض التناذر الدماغي الاسفنجي النسخة البشرية لمرض جنون البقر) في 11 دولة.