نقلت مجلة (القرار) الشهرية العربية الصادرة في باريس عن مصادر مصرفية زعمها ان العلاقات بين مصر وليبيا تمر بأزمة مالية (حيث تطالب طرابلس باستعادة وديعة مالية لدى مصارف حكومية مصرية تصل قيمتها الاجمالية الى أربعة مليارات دولار، ، واضافت المصادر نفسها ان (ليبيا كانت وضعت هذه المبالغ كـ (امانة مالية) اي دون فوائد في المصارف المصرية التجارية ولدى المصرف المركزي وان المطالبة بهذه الوديعة هي احد اهم اسباب اندلاع ازمة صرف في السوق المصرية). وكانت ليبيا استبقت (تجميد) ارصدتها لا سيما في اوروبا في اطار العقوبات الدولية التي فرضتها عليها الامم المتحدة عام 1992 واودعت اموالا في مؤسسات مالية عربية وبينها مصر. وتقول الاوساط المختصة ان ارصدة ليبيا من السيولة في الخارج تقدر بحوالى 12 مليار دولار. وتابعت المصادر نفسها كما نقلت (القرار) ان (القاهرة لا ترفض اعادة الوديعة لطرابلس وانما تطلب ان يتم ذلك بشكل لا ينعكس سلبا على الاقتصاد المصري او على اوضاع المصارف التجارية او على مستوى احتياطات المصرف المركزي). وتحاول السلطات المصرية منذ اشهر وقف تدهور قيمة الجنيه المصري الذي انعكس على شكل ازمة مالية ومشاكل سيولة. وفي موازاة ذلك ذكرت المصادر نفسها ان (ليبيا تطالب بنفس الوقت شركة مصر للطيران باستعادة طائرتي ايرباص كانت ليبيا قد وضعتهما في مصر اثر فرض الحصار الجوي عليها وهذا سبب عدم السماح للطائرات المصرية برحلات الى ليبيا حتى الان). واضافت المصادر كما اوردت المجلة انه بالرغم من هذه الخلافات فان (ليبيا ستحاول تجنب ازمة مالية وسياسية مع مصر في وقت يحاول فيه (الزعيم الليبي العقيد معمر) القذافي مصالحة شاملة مع جميع الدول العربية). أ.ف.ب