طالبت منظمة المؤتمر الاسلامي امس برفع فوري للحظر المفروض على ليبيا وتعويضها بالتزامن مع اتصال هاتفي لولي العهد السعودي الامير عبدالله بن عبدالعزيز مع الزعيم الليبي معمر القذافي، اكد خلاله بحسب المصادر الليبية وقوف الرياض الى جانب طرابلس وسط اعتبار الاكاديمي الذي نظم محاكمة لوكيربي ادانة المقراحي غير عادلة واستندت لأدلة ضعيفة جداً مرجحاً تبرئته في الاستئناف. وكانت العربية السعودية والزعيم الجنوب افريقي نيلسون مانديلا توسطا لتسليم الليبيين المتهمين آنذاك في تفجير لوكيربي للمحاكمة في كامب زايست. وفيما ذكرت وكالة الانباء السعودية امس ان الاتصال الذي اجراه الليلة قبل الماضية الامير عبدالله مع القذافي تناول عدداً من القضايا الثنائية وأهم المستجدات (قالت وكالة الانباء الليبية ان ولي العهد السعودي اكد خلال الاتصال ان: المملكة العربية السعودية ملتزمة بتعهداتها امام العالم وامام الشعب الليبي بشأن قضية لوكيربي وانه (الامير عبدالله) متفائل خيراً تجاه هذه القضية). واكدت الوكالة ان الامير عبدالله ابلغ الزعيم الليبي وقوف الرياض الى جانب طرابلس في هذه القضية. وكانت وكالة الانباء السعودية ذكرت ان الامير عبدالله تلقى رسالة من القذافي قام بتسليمها له السفير الليبي لدى الرياض محمد سعيد القشاط لم يكشف مضمونها. الى ذلك وفي بيان صدر في جدة رأى الامين العام لمنظمة المؤتمر الاسلامي عبد الواحد بلقزيز ان قضية لوكيربي (بلغت نهايتها وفقا لقرارات الشرعية الدولية وللاتفاق الذي تم بين ليبيا والدول المعنية بوساطة من حكومة جنوب افريقيا والسعودية). ورأى بلقزيز انه (على مجلس الامن الدولي ان يتخذ قرارا فوريا يرفع الحظر المفروض على ليبيا). وذكر الامين العام للمنظمة الاسلامية بقرارات القمة الاسلامية التي عقدت في الدوحة في نوفمبر الماضي, وطالبت (بوضع حد لمعاناة الشعب الليبي), مؤكدة (حق ليبيا في التعويض عن الاضرار التي لحقت بها نتيجة فرض العقوبات عليها). وكان بلقزيز بدأ أمس اول زيارة له الى نيويورك للقاء امين عام الامم المتحدة كوفي عنان ومسئولين دوليين آخرين. وفي تطور لافت شكك استاذ الحقوق الذي نظم محاكمة لوكيربي في الحكم الذي اصدرته المحكمة واعتبره غير عادل. وفي مقابلة اجرتها معه صحيفة (الصنداي تلجراف) قال الاستاذ الاسكتلندي روبرت بلاك انه (فوجئ وصدم تماما) بهذا الحكم الذي ادان عبد الباسط علي المقراحي بتهمة وضع القنبلة التي فجرت طائرة البانام الامريكية فوق بلدة لوكيربي الاسكتلندية. وتوقع ان يبرأ المقراحي بدوره بعد ان قرر محاموه الاستئناف. ونقلت الصحيفة عن بلاك قوله (اعتبر ان الادلة كانت ضعيفة جدا جدا. وما كنت اعتقد ابدا ان قاضيا اسكتلنديا سيدين شخصا وان كان ليبيا, استنادا الى مثل هذه الادلة). ويلتقي تعليق هذا القانوني مع تصريحات بعض عائلات الضحايا الذين يعتقدون ان المقراحي لم يكن العقل المدبر الذي يقف وراء هذا الاعتداء.