في تأكيد لنجاح (دبلوماسية الزلازل) أعلن رئيس الوزراء الهندي اتال بيهاري فاجبايي امس عن امتنانه للجارة اللدودة باكستان على مساعداتها الانسانية لاغاثة منكوبي الزلزال المدمر. وقال انه اجرى اتصالا هاتفيا هو الأول من نوعه مع الجنرال برويز مشرف الحاكم العسكري لباكستان, في وقت بدأ شبح الاوبئة يهدد مناطق الزلزال والعودة الى اعلى تقدير للضحايا وهو 100 الف حسبما يتمسك به وزير الدفاع جورج فرنانديز. ونقلت وكالة انباء برس ترست الهندية عن فاجبايي القول انه اجرى محادثة هاتفية مع مشرف لاطلاعه على الوضع فى الولاية المنكوبة وحجم الدمار الذى لحق بها. وفى رده على سؤال ان كان اغتنم هذه الفرصة لبحث قضايا اخرى مع مشرف قال فاجبايي (ان الناس يقفون مع بعضهم البعض فى اوقات المحن ويشتركون فى مشاعر الاسى). وقالت الوكالة ان تلك المكالمة هي الاولى بين فاجبايي ومشرف منذ الانقلاب العسكرى الذى اطاح بحكومة نواز شريف فى 12 اكتوبر من عام1999 فى باكستان . واوضح ناطق بلسان الحكومة الهندية ان فاجبايي تلقى اتصالا من مشرف. وحول استئناف الحوار المعلق مع باكستان قال فاجبايي انه اوضح ان امكانية استئناف الحوار بين البلدين متاحة بعد خلق جو موات فيما يتعلق بولاية جامو وكشمير . واضاف انه يجب وقف العنف والقتل والارهاب وخلق جو مثمر لعقد مؤتمرات مفيدة . ونفى رئيس الوزراء الهندى الانباء التى ذكرت ان الهند كانت قد رفضت فى البداية المساعدات من باكستان وقال ان تلك الانباء لااساس لها من الصحة واعرب عن سعادته بتلك المساعدات . واعتبر فاجبايي ان زيادة الضرائب اثنين في المئة غير كافية لمواجهة تكاليف الزلزال المدمر الذي اصاب البلاد الاسبوع الماضي لكنه استبعد ان تتضمن الميزانية الجديدة زيادة كبيرة في الضرائب. وابلغ الصحفيين (نظرا الى ضخامة تكاليف اعادة البناء التي تواجهنا فانه حتى زيادة الضرائب بنسبة اثنين في المئة لن تكون كافية). واعلنت الهند الخميس عن هذه الزيادة الضريبية المتوقع ان توفر للحكومة 13 مليار روبية (283 مليون دولار) لتمويل اعادة بناء ما دمره الزلزال في ولاية جوجارات. وقال فاجبايي ان الحكومة تجري تقييما لاضرار الزلزال وستجد سبلا لتعبئة المزيد من الموارد لسداد هذه التكاليف. ويقدر المسئولون عدد القتلى بحدود 30 الفا بينما لاتزال الاف الجثث مطمورة تحت انقاض البلدات المدمرة مثل بلدة بهوج. وفي مقابلة اجراها معه الموفد الخاص لصحيفة (فيجارو) الفرنسية في نيودلهي وستنشر اليوم السبت, قال وزير الدفاع فرنانديز (ليس هناك اي تغيير في موقفي حيال هذه المسألة). واضاف (اني اصر على تقديري لعدد القتلى ولكن سأكون اسعد انسان اذا تبين ان ما اقوله غير صحيح). واوضح (اني اخشى ان يكون الرقم النهائي هو ذاته). وكان فرنانديز قد تحدث عن مئة الف قتيل الاثنين الماضي في تصريح لهيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) بعد قيامه بزيارات عدة خلال ثلاثة ايام الى مناطق مختلفة ضربها الزلزال في 26 يناير الماضي. ونقلت هيئة الاذاعة البريطانية عن مسئولين في الفرق الصحية المتواجدة في المنطقة قولهم ان المشكلة الاكثر الحاحا الآن هي التهديد الذي يشكله انتشار الأمراض بين الناجين من الزلزال. وتواصل تلك الفرق احراق جثث الضحايا في مسعى لمنع انتشار الأوبئة الخطيرة كأمراض التيفوئيد والكوليرا والاسهال المعدي بين السكان والتي اصبحت الظروف ملائمة لانتشارها. ــ الوكالات