أسـر ضحايا لوكـيربي تطالب ليبيـا بعشــرة مليــارات دولار

انضمت منظمة الوحدة الافريقية الى الجامعة العربية في الدعوة الى الرفع الفوري والنهائي للعقوبات عن ليبيا التي ينوي اسر ضحايا لوكيربي الامريكيون مقاضاة حكومتها للمطالبة بتعويضات تصل الى عشرة مليارات دولار. و اكدت منظمة الوحدة الافريقية في بيان امس ان امينها العام سالم احمد سالم دعا الى الرفع الفوري والدائم للعقوبات الاقتصادية المفروضة على ليبيا بعد صدور الحكم في قضية لوكيربي. وقال سالم ان (مجلس الامن الدولي يجب ان يتخذ الاجراءات المناسبة من اجل رفع فوري وبطريقة دائمة للعقوبات على الجماهيرية العربية الليبية التي تعاونت بشكل كامل طبقا لقرارات مجلس الامن). وكرر الامين العام ادانته (الحازمة) للعمل (الارهابي) الذي ادى الى (مأساة) لوكيربي. ودعا البيان الى ايجاد حل (سلمي) و (عادل) يستند الى القانون الدولي للازمة بين ليبيا وكل من الولايات المتحدة وبريطانيا. واعرب سالم عن امله في ان يشكل اعلان الحكم في القضية (مرحلة جديدة في العلاقات الطبيعية والتعاون بين ليبيا واعضاء المجموعة الدولية). وكانت محكمة اسكتلندية في كامب زايست (هولندا) برأت الليبي الامين خليفة فحيمة وحكمت على زميله عبد الباسط علي المقراحي بالسجن المؤبد بعد ادانته بالتورط في الحادث الذي استهدف طائرة لشركة بانام الامريكية في 1988 واوقع 270 قتيلا. من جانب آخر قال محامي اسر الضحايا الامريكيين الذين قتلوا في الحادث ان هذه الاسر ستقاضي الحكومة الليبية للمطالبة بتعويضات تصل الى عشرة مليارات دولار. وقال المحامي جيم كريندلر لراديو اسكتلندا التابع لهيئة الاذاعة البريطانية ان ادانة المقراحي وفرت لاسر الضحايا سندا كافيا لاقامة دعوى مدنية. واضاف (بعد ادانة المقراحي والاثبات بالتفصيل وبوضوح انه كان عميلا وموظفا (بجهاز الامن الليبي) التابع للحكومة الليبية فاننا في وضع يتيح لنا تحميل ليبيا المسئولية باعتباره موظفا لديها). وقال (هذه النتائج ستسهل قدرتنا على الحصول على حكم كبير للغاية ضد ليبيا هذا العام). واضاف ان هذا الحكم يمكن ان يشمل تعويضات تصل قيمتها الاجمالية الى عشرة مليارات دولار. انه اقر بان دعاوى التعويض قد تسوى بأقل من هذا المبلغ بكثير. وقال (دعوانا ضد ليبيا لا تطالب بتعويضات اضافية فحسب بل تطالب بتعويضات عقابية لمعاقبة ليبيا وجهاز الامن الليبي وموظفيه بتهمة القتل العمد لضحايا الطائرة). ومن المتوقع ان يقدم طلب لاستئناف الحكم الصادر بحق المقراحي ولكن من غير المرجح النظر فيه قبل يوليو المقبل. الى ذلك قال مسئولون ايطاليون ان قرار المحكمة بعد سنوات من الارتياب والتأجيل يزيد الضغوط على الامم المتحدة لرفع العقوبات الباقية ضد طرابلس الأمر الذي لابد وان يمهد بدوره الطريق امام ليبيا لاقامة علاقات سياسية وتجارية اوثق بين ليبيا وايطاليا وكذلك بينها وبين دول اخرى. وقال مصدر بوزارة الخارجية الايطالية (سررنا للغاية ان عملية المحاكمة انتهت وان السلطات الليبية قبلت النتيجة). واضاف المصدر (يجب ان تكون هناك فرص الآن لابطال كامل لعقوبات الامم المتحدة ضد ليبيا بدلا من مجرد تعليق العقوبات ونتوقع ان تواصل بلدان اخرى كثيرة وليس ايطاليا وحدها تعميق العلاقات). (أ.ف.ب ـ رويترز)

طباعة Email
تعليقات

تعليقات