رفض الرئيس الاندونيسي عبد الرحمن واحد أمس الدعوات الملحة المطالبة باستقالته سريعا تحت التهديد بعزله, لكنه سعى في الوقت نفسه الى نزع فتيل الازمة. فيما ظهر اتجاه لتحويله الى رئيس صوري وتحويل سلطاته الى نائبته ميجاواتي. وقدم واحد (اعتذاراً) بعد ان وجه اليه البرلمان تحذيرا وتعهد بالتعاون معه بشكل اكبر. وكان البرلمان قد وافق بغالبية ساحقة على نتائج تقرير لجنة تحقيق تتهم واحد بالتورط في فضيحتين ماليتين بقيمة ستة ملايين دولار. وصرح واحد أمس بعد صلاة الجمعة (لا لن استقيل. انا الرئيس وسأظل الرئيس حتى انتهاء ولايتي في 2004). الا ان اصواتا متزايدة ارتفعت أمس للمطالبة بأمر الرئيس او نصحه بالاستقالة بدلا من خوض اجراء قانوني طويل يؤدي الى اقالته. واقترح رئيس مجلس الشعب الاستشاري اميان رايس احد اشد منتقدي واحد على هذا الاخير ان يستقيل (بكرامة وشرف) وعندها (سيسامحه الشعب على كل السوء الذي ارتكبه). وقال البروفيسور النافذ نورشوليش مجيد (من الافضل لواحد ان يستقيل بدلا من ان ينتظر عقد مجلس الشعب الاستشاري جلسة خاصة لعزله). الا ان بعض النواب يفضلون توجيه انذار فقط من دون ان تعقبه اقالة الرئيس. واشار مسئولون في حزب المقاومة الديمقراطية الاندونيسي بزعامة سوكارنوبوتري ميجاواتي الى احتمال ان يوكل واحد مسئولياته الى نائبته. وصرح جيكوب توبينج (ان (العرش) سيظل بين يديه وسنواصل احترامنا له بصفته الرئيس) في حين (ستتولى (ميجا) ادارة كل اعمال) الدولة الرابعة في العالم من حيث عدد السكان (210 ملايين نسمة). ورفضت سوكارنوبوتري التي تحظى بتأييد كبير بين صفوف الجيش التعليق على الموضوع, وكان واحد يشير عشية تصويت البرلمان علـى توجيه الانذار اليه بأنـه يحظــى بتأييد (الاخــت ميجـا). أ.ف.ب