صوت البرلمان الاندونيسي بالأغلبية امس لصالح تقرير يربط الرئيس عبدالرحمن واحد بفضيحتي فساد وذلك بعد انقسامات وخلافات في الرأي بين الاحزاب والاجنحة السياسية المختلفة والتي انتهت الى قبول الاغلبية للتقرير ، الذي وضع واحد على نهج الرئيس الفلبيني المعزول جوزيف استرادا وتزامنت هذه الخطوة مع مظاهرات حاشدة عمت جاكرتا تطالب الرئيس الاندونيسي بالاستقالة. . وقد قبل نواب البرلمان تقريراً يتهم الرئيس الاندونيسي بالتورط في فضيحتي فساد, ويستعد البرلمان لاصدار مذكرة توبيخ يمكن أن تؤذن ببدء عملية مطولة لمحاكمة واحد بهدف عزله. وقد صوتت كافة الكتل البرلمانية الاثنتي عشر في مجلس النواب, أي 393 عضوا, ما عدا كتلتين لصالح تقرير عن تحقيق أجرته لجنة تشريعية خاصة ضد واحد. وقد خرج الحزب التابع للرئيس وهو حزب النهضة الوطنية من البرلمان أثناء التصويت احتجاجا, مما يعني أنه امتنع عن التصويت, وصوتت كتلة مكونة من أربعة أحزاب صغيرة ضد الاجراء. وكان التقرير التشريعي قد خلص إلى أن واحد أساء استغلال سلطته, وأنه أصدر تصريحات مضللة وربما خرق قانون مكافحة الفساد فيما يتعلق باختلاس 1.4 ملايين دولار من صندوق معاشات حكومي ومليوني دولار منحة من سلطان بروناي. ومن المقرر أن يصوت المجلس المكون من 500 نائب بشأن إصدار مذكرة توبيخ, وهو الاجراء الذي أقرته الفرقتان الاكبر بمجلس النواب الاندونيسي, أو طلب عقد جلسة عاجلة لمجلس شورى الشعب تمهيدا لعزل واحد, وهو الاقتراح الذي آثره بعض النواب. ودعت كتلة أخرى الرئيس واحد إلى الاستقالة الفورية أو مواجهة الجلسة العاجلة لمجلس شورى الشعب, الذي يملك صلاحية تنحية الرئيس. وكانت الاحزاب الاخرى قد دعت الرئيس إلى الاستقالة لما فيه صالح الامة, التي تقع في مستنقع من الويلات السياسية والاجتماعية والاقتصادية, أو يواجه اقتراعا بتنحيته. غير أن صفوان شودري, النائب عن حزب واحد, قال (في نهاية الامر فإن تلك اللجنة, التي أنشأت لغرض نبيل, قد وجهت لا لشيء إلا لتبرير غايات سياسية). غير أن واحد أمامه ثلاثة أشهر للرد على مذكرة التوبيخ الاولى. ثم يمكن لمجلس النواب إصدار توبيخ ثان وأخير, إذا لم يقنع المجلس برد واحد, ثم يمكنه الدعوة لانعقاد جلسة خاصة لمجلس شورى الشعب. ويذكر أن واحد, الذي انتخب ديمقراطيا لرئاسة البلاد, قد نفى ارتكاب أي مخالفات ورفض المطالبات باستقالته. غير أن العد التنازلي لايام واحد في الرئاسة قد يبدأ ما إن يتم إقرار مذكرة التوبيخ الاولى, والتي من شأنها أن تزيد الضغوط عليه للاستقالة أو مواجهة إجراءات عزل في غضون خمسة أشهر. وقد حرس أكثر من 000.1 من قوات مكافحة الشغب مبنى البرلمان أثناء انعقاد الجلسة التي تم بثها بثا حيا على البلاد. وتتصاعد حدة التوترات في الوقت الذي بدأت المناوشات بين أنصار واحد ومعارضيه من المحتجين, غير أنه لم ترد تقارير عن وقوع اشتباكات كبرى حتى الان. الوكالات