طلب لبنان دعماً سورياً لوقف العمليات الفلسطينية من جنوبه وذلك خلال اتصال هاتفي اجراه الرئيس اللبناني اميل لحود مع نظيره السوري بشار الاسد حيث جرى التشاور في عزم بعض الفصائل الفلسطينية على التحرك، عسكرياً خارج المخيمات في لبنان وخاصة على الحدود الجنوبية مع اسرائيل. وابدى لحود استياءه من العملية التي استشهد فيها عنصران من (الجبهة الشعبية ــ القيادة العامة) التي يرأسها احمد جبريل في كفر شوبا, قرب (الخط الازرق) قبل حوالي الاسبوع. وعكست المحادثة الهاتفية تفاهم اركان الحكم اللبناني على منع الفلسطينيين القيام بأية عملية عسكرية ضد اسرائيل انطلاقاً من الاراضي اللبنانية, وهذا ما كان قد اكده رئيس الوزراء رفيق الحريري, وتبناه وزير الداخلية الياس المر في مؤتمر وزراء الداخلية العرب في تونس. وتزامن اتصال لحود بالاسد مع تقارير دبلوماسية اوروبية وردت فجر امس الى بيروت, ناقلة تحذيرات اسرائيلية من ان مجموعات فدائية فلسطينية انتشرت على الحدود الجنوبية, وتعتزم القيام بعمليات عسكرية ضد اسرائيل عبر طائرات شراعية (انطلاقاً من اماكن متفرقة في الجنوب). وتضيف التقارير ان اسلحة الجو الاسرائيلي, ووحدات المدافع المضادة للطائرات قد وضعت في (حالة الاستنفار الاقصى على طول الحدود). ويشير احدها الى ان سوريا رفضت اعطاء اي اذن للمقاتلين الفلسطينيين بمهاجمة اية مستعمرة انطلاقاً من الجنوب اللبناني, او بالانتقال منه جواً الى داخل الاراضي المحتلة للقيام بعمليات عسكرية هناك.