قريباً قد يبدأ الخبراء بتسيير دوريات روبوتية منتظمة في أرجاء الانترنت لتعقب مصادر الشائعات والافتراءات التي تتضمن القذف والتشهير. فقد طورت شركة الكمبيوتر السويسرية (أجانس فيرتويل)، روبوتاً برمجيا يستخدم كتيبة من البرامج الصغيرة الذكية للطواف في الشبكة العالمية بحثاً عن منشأ قصص معينة. وسيساعد برنامج (رومربوت) الجديد سلطات فرض القانون في اقتفاء أثر المواد الفاحشة لمعرفة مصدرها وقد يكون خير عون للشركات التواقة لمعرفة من وراء البيانات الصحفية الكاذبة التي تنشر تحت اسمها. (وأجانس فيرتويل) ليست سوى واحدة من شركات عديدة تحاول الان تطوير برمجيات ذكية لجمع وتحليل المعلومات من الشبكة. فمع نمو الانترنت بمعدل يقدر بــ 8 ملايين صفحة يومياً فإن صعوبة تعقب مصدر اي فكرة أو شائعة أو مقالة معينة تزداد كل لحظة. وتحاول الشركة التي يقع مقرها في جنيف من خلال هذه التقنية ان تساعد الناس في التجوال في الشبكة بحثاً عن المصادر بشكل أكثر فعالية. وقال مؤسس الشركة ستيفان بيرنيو في حوار مع مجلة (نيوساينتست) العلمية! (فكرة برنامجنا تعتمد على تعقب وتحليل اخبار الانترنت وحجرات الدردشة دقيقة بدقيقة). وللقيام بذلك يشغل برنامج (رومربوت) 44 برنامجاً صغيراً مستقلاً للطواف في الشبكة وتعقب اثار المواد المنشورة وصولا الى المصدر. وتستطيع هذه البرامج ان تستنبط تاريخ ومصدر نشر المعلومات لتكوين سلسلة من الادلة. لكن فعالية هذه البرامج تتقيد بسياسة التكتم التي تتبعها خدمات البريد الالكتروني والتي تخفي الهويات او صفحات الانترنت ولا تسمح للبرامج المؤتمتة بالعبور اليها.