بالتوقيع على ثلاث اتفاقيات في يوم واحد فتح العراق وسوريا أبواب التعاون الثنائي على مصراعيها واتجها بقوة نحو تقارب ينهي عقدين من القطيعة. ووقع البلدان أمس اتفاقا في دمشق لاقامة منطقة للتجارة الحرة بين البلدين وآخر في بغداد لتقاسم مياه نهر الفرات وثالثا للتعاون في مجال الاسكان والتعمير. ووقع الدكتور محمد مصطفى ميرو رئيس الوزراء السورى وطه ياسين رمضان نائب الرئيس العراقى على البروتوكول التنفيذى لاقامة منطقة التجارة الحرة فى الجلسة الختامية للمباحثات السورية العراقية. ويهدف البروتوكول الى تحرير التبادل التجارى بين البلدين من خلال صيغ جديدة تتلاءم مع طبيعة التوجهات الاقتصادية الجديدة على الساحات الوطنية والاقليمية والدولية فى اطار ميثاق جامعة الدول العربية واتفاقية الوحدة الاقتصادية العربية واتفاقية السوق العربية المشتركة. ووصف رئيس الوزراء السورى زيارة نائب الرئيس العراقى لدمشق بانها كانت زيارة مهمة بنتائجها الايجابية فى مختلف المجالات.. وقال انها جددت الروابط التاريخية والاواصر القومية بين البلدين وكانت نقطة انطلاق نحو فتح صفحة جديدة من التعاون بينهما وترسيخ الاسس المتينة لها. ودعا ميرو في كلمة خلال حفل التوقيع الى (ايجاد شركات مشتركة (سورية - عراقية) وتعزيز مختلف اشكال التعاون بين المستثمرين ورجال الاعمال في البلدين). ودعا ايضا الى (تحقيق التكامل الاقتصادي (العربي) واقامة سوق عربية مشتركة وتحريك الرساميل الاستثمارية في ما بين البلدان العربية بحرية, في وقت تتزايد فيه مخاطر التحديات المتعلقة بالعولمة وقيام التكتلات الاقتصادية العملاقة). ومن جانبه اكد رمضان اهمية هذا البروتوكول لاقامة منطقة التجارة الحرة بين البلدين كخطوة اساسية للوحدة الاقتصادية العربية واقامة السوق العربية المشتركة, كما اكد ضرورة وضع الاسس والاجراءات الادارية لتنفيذ هذا البروتوكول والارتقاء به الى مستوى الطموح المنشود. وتجدر الاشارة الى ان هذا البروتوكول سيزيد من حجم التبادل التجارى بين البلدين الى مليار دولار بدلا من 500 مليون دولار. وكانت العلاقات التجارية والاقتصادية بين العراق وسوريا قد استؤنفت عام 1997 بعد توقف دام اكثر من 18 عاما. يذكر أن العراق كان قد وقع الاسبوع الماضى بروتوكولا مماثلا مع مصر. وتزامن التوقيع على اتفاقية التجارة الحرة مع اتفاق البلدين على صيغة لقسمة نهائية لمياه نهر الفرات. وذكرت وكالة الانباء العراقية أن الجانبين اتفقا في بيان صحفي صدر في بغداد في ختام اجتماعات عقدها وفدان عراقي وسوري برئاسة وزيري الري في كل منهما على إعداد تصور حول قسمة ثنائية مرحلية نسبية لمياه نهر دجلة بين الدول الثلاث المتشاطئة العراق وسوريا وتركيا استنادا إلى قواعد القانون الدولي وقانون استخدام المجاري والمعاهدات الموقعة بين الدول الثلاث. من جانب آخر, وقع العراق وسوريا أمس على بروتوكول للتعاون الثنائي في مجال الاسكان والتعمير, وقعه عن العراق وزير الاسكان والتعمير المهندس معن عبدالله سرسم وعن الجانب السوري المهندس محمد نهاد مشنطط, على التعاون في مجالات تنفيذ مشاريع الطرق والجسور والابنية والمياه والصرف الصحي والمشيدات العامة في البلدين. كما نص على إيجاد صيغ للتعاون المشترك بين الشركات الانشائية في الوزارتين وتبادل الزيارات بين المختصين فيهما وبين الشركات التابعة لكل منهما والتنسيق في مجالات الدراسات والاشراف والتعليم الفني والتدريب المهني وتبادل الخبرات ونقل التقنيات الحديثة. ونقل الطاقة الكهربائية وتوزيعها وإنشاء الشبكات الارضية في كليهما عن طريق عقود مشاركة بين الشركات المختصة فيهما أو وفق الطريقة التي يتفقان عليها في المستقبل. كما اتفقا على التعاون في مجال أعمال تجهيز القابوات لاغراض الاتصالات ومنظومات الهاتف النقال والتوصيلات الهاتفية العادية داخل العراق. الوكالات