كشفت مصادر اسرائيلية مطلعة ان تحضيرات تجرى لاستضافة مصر قمة غداً بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء الاسرائيلي المستقيل ايهود باراك لاصدار جدول زمني للمفاوضات، يتضمن استئناف المفاوضات أول مارس المقبل واعلان الاتفاق في منتصفه وقال مسئول فلسطيني ان الجانبين يحتاجان فقط الى 24 ساعة للتوصل الى اتفاق وانهاء كل القضايا حال توافر الارادة السياسية لدى الزعماء. وعزت الصحف العبرية امس تراجع باراك عن موقفه الرافض لأية اتصالات مع الفلسطينيين قبل انتخابات السادس من فبراير الى ما وصفته بتصحيح عرفات موقفه الناري الذي اعلنه في دافوس بتصريحات للتلفزيون الاسرائيلي الليلة قبل الماضية وصف فيها ما تحقق في مفاوضات طابا بأنه (خطوة الى الامام). وكشفت صحيفة (معاريف) عن اتصالات هاتفية اجراها الرئيس المصري حسني مبارك الليلة قبل الماضية مع كل من عرفات وباراك لاستضافتهما في قمة تحتضنها مصر غداً الخميس. واضافت الصحيفة ان هدف هذه القمة هو اصدار بيان مشترك لعرفات وباراك او على الأقل خطابين يؤكدان فيهما الالتزام تجاه المسيرة السلمية واعلان جدول زمني متفق عليه بينهما يتضمن استئناف المفاوضات في الاول من شهر مارس المقبل والتوقيع على اتفاق في 15 من الشهر نفسه. وكان مصدر في مكتب باراك اكد هذه الجهود لعقد قمة وانها ستعقد في مصر برعاية مبارك نهاية الاسبوع الحالي. وقال جيلعاد شير مدير مكتب باراك لراديو الجيش الاسرائيلي ان القمة محتملة لكن حتى الان (لا يوجد شيء ملموس حقا). وقال مسئول فلسطيني ان الجانبين اقتربا من التوصل الى اتفاق خلال المحادثات التي جرت في طابا بمصر الاسبوع الماضي. وقال المسئول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه (اقتربنا جدا من الاتفاق. يمكننا الانتهاء من القضايا خلال 24 ساعة اذا توفرت الارادة السياسية لدى الزعماء اذا اجتمع عرفات وباراك يمكنهما الانتهاء من قضايا بارزة بما في ذلك مصير القدس). وصرح ان الجانبين حققا في محادثات طابا تقدما بشأن الاراضي والحدود واللاجئين. وذكر ان العقبة الرئيسية كانت القدس وان هذه القضية لم تناقش سوى مرة واحدة في طابا. وكان كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات قال امس (اتفقنا مع الاسرائيليين على استئناف المفاوضات بعد اسبوعين من الانتخابات (الاسرائيلية) في حال اعادة انتخاب باراك).