القدس ـ (البيان): كشف تقرير اوردته صحيفة (يديعوت) الاسرائيلية ان رجل الاعمال الاسرائيلي المتهم بالتجسس ناحوم منبر كان على علاقة بجهاز المشتريات العسكرية الايراني وانه ابرم صفقات، وباع مواد خام لانتاج الوسائل القتالية الكيماوية الى طهران قبل اعتقاله بخمس سنوات وان جهاز الاستخبارات الاسرائيلي (الموساد) كان على علم بذلك وان منبر عرض على الجهاز ان يزرع مكانه عميلاً في صفوف الايرانيين. وقال التقرير ان الكثير من قلة الحظ والمزج بين السذاجة والحماقة وعدد من الموظفين المحبطين كانت من بين العوامل التي ادت الى ادانة ناحوم منبر بالتجسس والخيانة والاتجار مع دولة معادية ادى الى محاكمة منبر الذي يقضي اليوم سنته الرابعة من مجموع ستة عشر عاماً التي حكمت عليه واظهر الاطلاع على حيثيات المحكمة العليا لأول مرة ان رئيس الموساد في حينه شبتاي شبيط كان على علم بعلاقات منبر بجهاز المشتريات العسكرية الايراني, وبالصفقات التي كان قد عقدها لبيعهم مواد خام لانتاج الوسائل القتالية الكيماوية قبل اعتقاله بخمس سنوات. وقد رد شبيط على السؤال لماذا ترك منبر يواصل نشاطاته طوال خمس سنوات بأنه اراد ان يعرف هذا الشخص عن كثب, وبعدها قرر ان على الموساد ان يكشف المعلومات الحقيقية حول دوره في ايصال المواد والتكنولوجيا الى ايران وان يقوم الموساد بالخطوة بنفسه لانهم سرعان ما توصلوا الى الاستنتاج بأنه يمدهم بمعلومات جزئية وغير سليمة وخاطئة وقال شبيط في شهادته انه شاهد اموراً قام بها يهود الا ان مد فعله منبر كان الاخطر في مخالفات الاسرائيليين لقوانين أمن الدولة وقد اعلم شبيط رئيس الوزراء وقتها اسحق رابين حسب قوله, فأمره بأن يحذره من مواصلة اعماله المحظورة مع طهران وكانت هناك مرحلة اخذ الموساد يفكر فيها بتجنيد منبر لصفوفه. وتبين من الشهادات ان منبر قد تعاون في الواقع مع (الشاباك) والموساد كل الوقت وانه كان يبادر الى الالتقاء معهم واعلامهم بالتطورات, وان عميلة للموساد وعميلاً (للشاباك) كلفا بالاتصال به اعترفا في شهادتيهما انه اعطاهما في احد اللقاءات مواد جدية وهامة. وقال منبر انه اقترح في اواخر عام 1993 عندما قرر ادارة الظهر للايرانيين والحصول على نصيحة اجهزة الامن, من شدة قنوطه على الموساد بأن يعطي مكانه لأحد عملاء الموساد.