أدان مجلس وزراء الداخلية العرب بشدة اسرائيل لارتكابها المجازر الوحشية وأعمال القتل والتنكيل والحصار والتجويع ضد الشعب الفلسطيني في جلسته الختامية أمس، والتي شهدت خروج رئيس الوفد الفلسطيني فريح أبو مدين غاضبا اثر خلاف مع وزير الداخلية السوري محمد حربا حول انتفاضة الأقصى. وأعرب المجلس فى بيان خاص بالانتفاضة الفلسطينية اصدره مساء أمس فى ختام اجتماعات دورته الثامنة عشرة في تونس عن اعتزازه واكباره لبطولات ابناء الشعب الفلسطينى وانتفاضته المستمرة فى وجه الاحتلال الاسرائيلى دفاعا عن الارض والحقوق والمقدسات. واعتبر البيان انتفاضة الشعب الفلسطينى حقا مشروعا فى مقاومة المحتل وردع العدوان وحماية المقدسات وتحقيق طموحات الشعب الفلسطينى فى اقامة دولته المستقلة على ترابه الوطنى وعاصمتها القدس الشريف وحق اللاجئين فى العودة وتعويضهم. وحيا المجلس شهداء الانتفاضة وجرحاها.. معربا عن اعتزازه بهم.. مؤكدا من جديد دعم ومساندة الامة العربية لابطال الانتفاضة ولمنظمة التحرير الفلسطينية وفقا لما ورد فى بيان القمة العربية غير العادية التى عقدت فى القاهرة فى شهر اكتوبر من العام الماضى. وغادر أبو مدين قاعة المؤتمر غاضبا وتبعه عدد من الوزراء الآخرين مما أدى إلى تعليق أعمال الجلسة قبل فترة قصيرة من ختامها. ونشب الخلاف لدى طرح مسودة البيان على الوزراء التي تؤكد دعم الانتفاضة الفلسطينية, اذ ابدى وزير الداخلية السوري معارضته ذكر السلطة الفلسطينية برئاسة ياسر عرفات ثم رفض اقتراح تسوية يشير الى منظمة التحرير الفلسطينية كما قال احد الحاضرين لوكالة فرانس برس. وقال ابو مدين ردا على اسئلة الصحافة حول اسباب غضبه (ان السوريين رغبوا في شطب كلمة منظمة التحرير والسلطة (الفلسطينية) في بيان دعم الانتفاضة). وقام فيما بعد وزراء داخلية السعودية والعراق والسودان وتونس بمساع حميدة واجتمعوا برئيس الوفد الفلسطيني بحضور وزير الداخلية السوري. واخيرا عاد رئيسا الوفدين الفلسطيني والسوري الى قاعة الاجتماعات برفقة وزير الداخلية السعودي الامير نايف بن عبد العزيز, الرئيس الفخري للمؤتمر. وتم التوصل الى تسوية بحيث يتم ادراج منظمة التحرير الفلسطينية وليس السلطة الفلسطينية في البيان الختامي لدعم الانتفاضة. ونص البيان على (تقديم كل انواع المساعدة والدعم الممكنة الى ابطال الانتفاضة والى منظمة التحرير الفلسطينية طبقا لقرارات القمة العربية الاستثنائية التي انعقدت يومي 21 و22 اكتوبر الماضي في القاهرة). ق.ن.ا, أ.ف.ب
