اعلن وزير الاعلام السوري عدنان عمران امس ان قانون الاحوال العرفية الساري في سوريا منذ 1963 (موجود ولكنه جامد لا يطبق). وقال الوزير ردا على اسئلة صحفيين حول النقاش السياسي المتزايد في البلاد، والمتعلق بالمطالبة بالمزيد من الحريات والاصلاحات ان (قانون الاحوال العرفية موجود ولكنه جامد لا يطبق). وبرر عمران ابقاء العمل بقانون الاحوال العرفية باستمرار حال الحرب مع اسرائيل, قائلا ان (سوريا تواجه احتلالا وعدوانا وفي حالة حرب قد تصبح نشطة في اي وقت). واضاف (بالنسبة لبلد يواجه (اسرائيل) عن العرب جميعا فهي (سوريا) تتمتع بوضع نموذجي بخصوص الحريات). وردا على سؤال حول الدعوات الى اجراء اصلاحات قال (لا شيء بمنأى عن النقاش والاصلاح, لكن الحرية والنقاشات يجب ان تكون مسئولة). وتابع ان (الموقف هو: طرح الرأي الاخر طالما انه يتم في اطار الدستور وطالما انه يقوم على المسئولية والالتزام بالوطن ووحدة الوطن وكل ما يخرج عن القوانين غير مسموح به). يشار الى ان القانون العرفي المفروض في سوريا منذ وصول حزب البعث الحاكم الى السلطة يسمح بتنفيذ اعتقالات خارج اطار القضاء كما يحظر التجمعات غير المرخص لها التي تضم خمسة اشخاص او اكثر. ولم يوضح عمران منذ متى جمد قانون الاحوال العرفية لكن المكتب الذي يتولى تطبيق هذا القانون في وزارة الداخلية افاد ان القرار المتعلق بوقف الاعتقالات بموجب هذا القانون يعود الى الاول من ابريل 2000. من جهة اخرى انتقد عمران تعبير (هيئات المجتمع المدني) الذي تستخدمه مجموعة من المثقفين للمطالبة باصلاحات معتبرا اياه (تعبيرا امريكيا يجري تسويقه في بعض الاماكن). وقد شكل مثقفون سوريون واساتذة مؤخرا (لجان احياء المجتمع المدني) بهدف الدعوة الى ادخال اصلاحات سياسية. وقال عمران (انهم اشخاص منتقون من السفارات اصبحوا ممثلي سفارات اجنبية في بلدانهم يحصلون على مكافآت سخية للغاية). واعطى مثالا على ذلك قضية الناشط المصري ــ الامريكي في مجال حقوق الانسان سعد الدين ابراهيم الذي يحاكم امام محكمة امن الدولة العليا في مصر. أ.ف.ب