بدأ طه ياسين رمضان نائب الرئيس العراقي امس زيارة رسمية لسوريا لتوقيع اتفاقية لتحرير التجارة بين البلدين لتكون الثانية من نوعها بعد ان وقع العراق اتفاقية مماثلة مع مصر الاسبوع الماضي. وتقضي الاتفاقية بالغاء الرسوم الجمركية على سلع كل بلد الى البلد الآخر مما سيفتح الاسواق العراقية على مصراعيها امام البضائع السورية التي يحتاجها العراق وخاصة المواد الغذائية والسلع الاستهلاكية الاساسية كالادوية والمنظفات. وقد استقبل الرئيس السوري بشار الاسد المسئول العراقي الذي يعتبر اكبر مسئول على هذا المستوى يزور سوريا لاجراء محادثات مع كبار المسئولين السوريين والوفد المرافق له والذي يضم عدداً من الوزراء من بينهم وزراء الخارجية والتجارة والنقل. وتتوقع الاوساط السياسية في دمشق ان تسفر زيارة رمضان لدمشق عن اعادة العلاقات الدبلوماسية الى مستوى السفراء بدلاً من مكتب رعاية المصالح في كلا البلدين حيث افتتح مكتب عراقي بدمشق ومكتب سوري في بغداد العام الماضي. وتعول تلك الاوساط على ان تدفع زيارة رمضان بالمزيد من الانفراج في العلاقات السورية العراقية لتتجاوز مجالات العلاقات التجارية والتعاون النفطي والمائي لتشمل الجوانب السياسية المعطلة منذ اكثر من عشرين عاماً. وفي بغداد نقلت وكالة الانباء العراقية عن رمضان قوله قبيل مغادرته الى العاصمة السورية انه سيوقع في دمشق (اتفاقيات تجارية واقتصادية وفنية بينها اتفاقية السوق الحرة المشتركة بين العراق وسوريا على غرار الاتفاقية التي وقعها العراق مع مصر منتصف الشهر الجاري). واوضح رمضان ان فكرة ابرام اتفاقيات مماثلة مع اقطار عربية اخرى (قيد البحث والتشاور خدمة للوحدة الاقتصادية العربية التي كانت ولا تزال تشكل ضرورة لمواجهة التكتلات الاقتصادية العالمية). واضاف انه (سيجري في دمشق حوارات معمقة مع القيادة السورية حول الاوضاع التي تمر بها الامة العربية واستمرارالتآمر الامريكي الصهيوني الذي يهدف الى اضعافها والسيطرة عليها ونهب ثرواتها والتصدي لهذه السياسة الاستعمارية العدوانية).