يصدر امير البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة خلال الأيام القليلة المقبلة عفواً عاماً عن جميع المعتقلين والموقوفين والسجناء السياسيين ويسمح بعودة المعارضين المقيمين في الخارج في اطار مبادرة على طريق الانفتاح السياسي قبل الاستفتاء على الميثاق الوطني في 14 و15 فبراير المقبل. ونقلت مصادر بحرينية قريبة من القصر الاميري لوكالة فرانس برس ان الشيخ حمد سيتخذ خلال الايام القليلة المقبلة (مبادرة تشمل عفوا عاما عن جميع المعتقلين والموقوفين والمسجونين السياسيين والسماح للمنفيين في الخارج بالعودة). وتندرج هذه المبادرة في اطار الانفتاح السياسي الذي تشهده البحرين عبر سلسلة من الاجراءات التي اتخذها اميرها منذ توليه السلطة في مارس 1999. وبعد ان اصدر عددا من قرارات العفو عن معتقلين تورطوا في اضطرابات شهدتها البحرين بين عامي 1994 و,1999 اقترح الشيخ حمد مشروع ميثاق وطني ينص خصوصا على اعادة الحياة البرلمانية التي توقفت منذ 1973 في البلاد. وقالت المصادر نفسها التي طلبت عدم كشف هويتها ان هذه (المبادرة التاريخية) التي تهدف الى (اقفال نهائي لملف) الاضطرابات, تشكل (استجابة للمطالب التي تم التعبير عنها غير مرة في الآونة الاخيرة في المنتديات العامة التي نشطت في الجزيرة لمناقشة مشروع ميثاق العمل الوطني). ولم تذكر المصادر اي موعد محدد لصدور العفو, لكنها قالت ان امير البحرين قد يعلن هذه الاجراءات الجديدة في الخامس من فبراير المقبل بمناسبة يوم قوة دفاع البحرين أي قبل تسعة ايام من موعد الاستفتاء على الميثاق الوطني الذي سيجرى في الرابع عشر والخامس عشر من الشهر نفسه. وذكرت مصادر اخرى لوكالة فرانس برس ان (صيغة قانون العفو العام قد انجزت ورفعت الى الامير للمصادقة عليها واعلانها). وكانت شخصيات بحرينية دعت في ندوة جماهيرية نظمها نادي الخريجين في 15 يناير الجاري الى اصدار عفو عام والسماح بعودة المنفيين والغاء قانون امن الدولة كاجراءات مكملة لخطوات الانفتاح السياسي التي يقودها الشيخ حمد. أ.ف.ب