افادت نشرة (ميدل ايست ايكونوميك سيرفي) (ميس) امس الاثنين ان العراق يقتطع علاوة من مبيعاته النفطية لشركات وافقت على شراء النفط العراقي ما يشكل انتهاكا لرقابة الامم المتحدة على عائداته النفطية. وافادت النشرة المتخصصة التي تصدر في نيقوسيا ان الحكومة العراقية قررت في 18 يناير خفض العلاوة الى 25 او 30 سنتا على البرميل مقابل 40 سنتا في السابق ولكن مع مفعول رجعي بدءا من اول ديسمبر. وقالت النشرة ان (البلدان المستهلكة الكبرى تغض الطرف عن جهود العراق لفرض علاوة لان الصادرات النفطية العراقية قد تكون ضرورية لخفض الاسعار في السوق الدولية). واضافت (العائدات المتأتية من العلاوة قليلة بالنسبة الى التجارة النفطية مع تركيا والاردن وسوريا والخليج) والتي تتم خارج برنامج (النفط مقابل الغذاء). واشارت النشرة الى ان شركات أمريكية وبريطانية كبيرة مثل اكسونموبيل وتكساكو وبي بي التي تؤيد بلادها بحزم ابقاء العقوبات على العراق تشتري النفط العراقي عن طريق طرف ثالث. واعلنت الامم المتحدة الاسبوع الماضي ان العراق استأنف صادراته النفطية التي شهدت اضطرابا خلال سبعة اسابيع بسبب خلاف حول آلية تحديد اسعار النفط الخام. وعلق العراق صادراته في الاول من ديسمبر بعد ان رفضت الامم المتحدة تسعيرته لبرميل النفط للشهر واستأنف صادراته في 13 ديسمبر ولكن بوتيرة ابطأ. وانتقد مسئولون في الامم المتحدة العراق على اقتراحه سعرا دون سعر السوق بهدف اقتطاع علاوة 50 سنتا على البرميل ما يشكل انتهاكا للحظر. وفي يناير, ارتفعت صادرات العراق الى حوالى 17.1 مليون برميل في اليوم مقابل 600 الف برميل في اليوم في ديسمبر ولكن دون مستواها الطبيعي المقدر بـ 2,25 مليون برميل في اليوم بحسب النشرة. واكدت صحيفة (ذي جارديان) البريطانية الجمعة ان الامم المتحدة تعرف جيدا انها لا تستطيع فرض غرامات على الشركات النفطية التي تدفع علاوة الى العراق خارج مراقبتها. وقال مسئول في الامم المتحدة للصحيفة (في حال وجود انتهاك (من جانب الشركات الاجنبية التي تشتري النفط العراقي) فسيكون على حكوماتها التحرك) ضدها. ونقلت الصحيفة عن اوساط صناعية قولها (نظرا للشعور الواسع بأن العقوبات تنهار, فان القليل من الحكومات ستتحرك والشركات ستستمر بدفع العلاوة). أ.ف.ب