طغت القصص الإنسانية لناجين عادوا إلى الحياة من تحت الأنقاض على أهوال زلزال الهند المدمر, مع بدء عودة الحياة إلى طبيعتها في المناطق المنكوبة, وتلاشي الأمل في انقاذ المزيد من تحت الانقاض, ورفض الهند عرضا باكستانيا لتقديم المساعدة واستثمار ما يمكن اعتباره (دبلوماسية الزلازل). فقد انتشلت فرق الانقاذ السويسرية طفلة (4 سنوات) بعد أربعة أيام قضتها مدفونة تحت الأنقاض, وسمعوا استغاثتها بأمها التي لقيت حتفها مع والدها في أول أيام الزلزال. وأخرج رجال الانقاذ طفلا عمره سبع سنوات وأمه بعد أن ظلا يومين مدفونين تحت أنقاض مبنى سكني في مدينة بهوج بولاية جوجارات الهندية. وتم انقاذ فتاة عمرها 17 عاما من تحت أنقاض مبنى منهار آخر وهي تصرخ من الفزع والخوف وتستنجد من أجل انقاذ والدها الذي مازال بالداخل. كما انتشلت عجوز (90 عاما) وهي على قيد الحياة. وقال جنود لجأوا الى التنقيب اليدوي للوصول الى تشام باتن سيث تحت انقاض منزلها الكائن في الدور الارضي من مبنى من ثلاثة طوابق ان العجوز نجت لانها كانت تحمي رأسها اسفل ماكينة خياطة وانها ظلت طوال ثلاثة ايام تنادي الى ان سمعها الجيران. طلبت العجوز لحظة انقاذها كوبا من الماء وقالت انها سمعت صوتي شخصين اخرين احياء تحت الانقاض. واستعاد عروسان في شهر العسل لحظات السعادة للتغلب على أهوال الدفن أحياء حتى تم انتشالهما بعد 36 ساعة. قال العريس شيراج (27 عاما) الذي نجا من الزلزال ولم يصب الا بكسر في الابهام واصيبت عروسه بكسر في الساق (نعم انتابتنا حالة من الذعر لكن الموت كان اخر ما يخطر ببالنا. كنا نتحدث عن برامجنا التي نخطط لها ونستعيد ذكرى اللحظات السعيدة. بل تبادلنا بعض النكات ونحن نحاول نسيان الموقف). واخذ الزوجان المتشبثان بالحياة يلقيان الحجارة ويصرخان ليلفتا انتباه فرق الانقاذ الى مكانيهما. وقال شيراج (انها معجزة اننا على قيد الحياة). وأكد فشل المنجمين الهنود في التنبؤ بالزلزال مقولة (كذب المنجمون ولو صدقوا). وذكرت صحيفة (اشيان ايدج) ان منجمي احمد اباد عاصمة ولاية جوجارات الغربية لم يعرفوا مسبقا بالزلزال ونقلت عن ديناكرباهي شوكلا من مكتب التنجيم في احمد اباد قوله (لم يكن لدينا اي خاطر عما حدث). ونقلت عن المنجم هاسموخ اس.شاه قوله انه من المستحيل التنبؤ بمثل هذه الكوارث وبرر ذلك قائلا ان مدونة التنبؤات التي درسها لم تتطرق الى الزلازل. من جانبه تفقد رئيس الوزراء الهندي ايتال بهاري فاجبايي المناطق المنكوبة لمواساة المنكوبين. من جهة ثانية اعلن الحاكم العسكري الباكستاني ان الهند جارته اللدود رفضت المساعدات التي عرضت ان تقدمها اسلام اباد لضحايا الزلزال المدمر. ونقلت وكالة الانباء الباكستانية عن برويز مشرف قوله للصحفيين (لقد عرضت المساعدة لكن رد (الهند) جاء مؤسفا. لقد قالوا ان لديهم الكثير وشكرونا). وقال مسئول في وزارة الخارجية الباكستانية لرويترز ان اسلام اباد عرضت تقديم اغطية وخيام لنيودلهي التي طلبت بدلا من ذلك كلاب شرطة مدربة على تتبع رائحة الاحياء والجثث تحت الانقاض. وذكر المسئول ان الهند عادت مرة اخرى وقالت انه وصلها الكثير من الكلاب المدربة وانها لا تحتاج الى المزيد من باكستان. وانتقل هاجس الزلزال المدمر إلى مدينة حيدر اباد الباكستانية مع انتشار شائعة دفعت الباكستانيين إلى الفرار من منازلهم. وذكر شهود عيان ان شائعات انتشرت في حيدر اباد بزلزال وشيك وبدأ السكان يفرون من منازلهم حوالي الساعة الواحدة صباحا وظلوا في الشوارع لساعات. الوكالات