اعلن رئيس مجلس الامة الكويتي جاسم الخرافي استقالة الحكومة الكويتية واوضح في اعلان غير مسبوق يصدر عن رئيس المجلس انه تم ابلاغه بالاستقالة وان الشيخ سعد العبدالله ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، سيرفع الاستقالة اليوم الى امير الكويت الشيخ جابر الاحمد الصباح فيما لاذ الوزراء الخمسة عشر بالصمت عقب اجتماع الحكومة الاسبوعي وخلت تصريحات محمد ضيف الله شرار نائب رئيس الوزراء من اي تلميح سواء بالايجاب او النفي على اعلان الخرافي للاستقالة. وقال الخرافي في تصريح للصحفيين بأنه لا يعرف اسباب الاستقالة او مبرراتها مؤكداً بأن الاستقالة ليس لها ارتباط لا من قريب ولا من بعيد بالاستجواب المقدم من قبل النائب حسين القلاف الى وزير العدل ووزير الاوقاف والشئون الاسلامية الدكتور سعد الهاشل. واعرب رئيس مجلس الامة الكويتي عن شكره وتقديره لجميع الوزراء على دورهم في خدمة الوطن معربا عن امله بأن يكون هناك حسم لهذا الموضوع وان لا تترك الامور دون بت حرصا على استقرار الاوضاع السياسية وعلى عدم اتاحة الفرصة للاصطياد في المياه العكرة. واعرب عن أمله بأن تحسم هذه الامور لما لها من اهمية ولما لها من دور في استقرار البلاد. وجدد الخرافي تأكيده بأنه ليس هناك اي ارتباط بين استقالة الحكومة والاستجواب الذي تقدم به عضو مجلس الامة حسين القلاف فالموضوع منفصل تماما مشيرا الى انه اذا تزامن الاستجواب مع الاستقالة فهذا محض صدفة. وردا على سؤال حول ما هو مطلوب في حال قبول استقالة الحكومة وتشكيل حكومة جديدة قال الخرافي ان اهم عنصر هو الانسجام فيما بينها والحرص على البرنامج والارتباط بهذا البرنامج والعمل يداً واحدة من خلال النص الدستوري الذي يقضي بتضامن الحكومة مبينا ان هذا يعتبر من الاساسيات والمبادىء التي لا خلاف عليها. واوضح ان الموضوع ليس موضوع اشخاص فنحن نجل الوزراء ولكن نأمل ان يكون هناك منهاج عمل. وعن مصير استجواب النائب القلاف لوزير العدل قال الخرافي انه تبين حسب نص الدستور ان المطلوب من رئيس المجلس احالة الاستجواب كما جاء واذا كان هناك اي طعن دستوري فمن حق الجهة التي يحال لها ان تبين هذا الشيء ولذلك فقد تمت احالة الاستجواب للحكومة وسيوضع على جدول اول جلسة مقبلة لمجلس الامة. واضاف الخرافي ان موضوع الاستجواب سيظل قائماً لحين تثبيت الاستقالة, لانه حتى الآن فالاعلان عن الاستقالة وتقديمها لا يعتبر قبولاً للاستقالة ولذلك فالاستجواب يظل قائماً حتى يكون هناك قبول للاستقالة او تغيير للوزير. وعن مدى توقعه اتخاذ قرار بحل مجلس الامة بعد الانتقادات النيابية للوزراء وحالة الضجر التي عبر عنها بعض الوزراء, قال الخرافي: (هذا ليس سؤالاً يوجه لرئيس مجلس الامة وهذا امر ليس من اختصاص رئيس مجلس الامة او رئيس الحكومة او اعضائها هذا شيء بيد الامير فهو الوحيد الذي يملك هذا الحق الدستوري ولكني لم ار اي بوادر في هذا الاتجاه). واكدت مصادر حكومية رفضت الافصاح عن هويتها ان الوزراء الخمسة عشر (الحكومة مكونة من 16 وزيراً) وضعوا استقالاتهم تحت تصرف رئيس مجلس الوزراء سعد العبدالله.