اعربت دولة الامارات العربية المتحدة عن بالغ حزنها من الخسائر الجسيمة التى اصابت جمهورية الهند وشعبها الصديق من جراء الزلزال المدمر. وقد اصدر صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة ، وصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبى نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة توجيهاتهما السامية بتقديم مساعدات انسانية عاجلة لجمهورية الهند تعبيرا عن وقوف دولة الامارات حكومة وشعبا الى جانب الشعب الهندى الصديق وتضامنها معه فى مواجهة المحنة الاليمة التى المت به. وتنفيذا لهذه التوجيهات السامية اصدر سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وزير الدولة للشئون الخارجية رئيس جمعية الهلال الاحمر تعليمات للجمعية بارسال مواد اغاثة وادوية بشكل عاجل جوا الى المناطق المنكوبة بالهند. وقد ضرب زلزال جديد ولاية جوجارات غرب الهند وبلغت قوته 9.5 درجات بمقياس ريختر ودفع السكان الى الفرار من منازلهم وعرقل جهوداً محمومة لانتشال اكثر من 125 الفاً ما زالوا مدفونين تحت الانقاض, فيما نشطت دبلوماسية الزلازل لتعيد الود المفقود ما بين الهند وباكستان حيث المحت الحكومة الهندية الى قبول مساعدات عرضت باكستان تقديمها. وقالت قناة تلفزيون زي نيوز أن نحو 125 الف شخص مازالوا مدفونين تحت الأنقاض في شتى أنحاء جوجارات فيما أكد كيشوباهي باتيل رئيس وزراء الولاية أن هناك 50 ألف شخص على الاقل مازالوا مدفونين تحت الانقاض. وأصيب نحو 35 ألف شخص بجروح, وإصابات الكثيرين منهم خطيرة. وضرب زلزال جديد قوته 9.5 درجات بمقياس ريختر المناطق المنكوبة ضمن 257 زلزالاً تابعاً. وفر السكان من منازلهم في هلع بعد أن اهتزت المباني واصطكت الابواب والنوافذ بفعل الهزات الارضية الجديدة التي يخشى المسئولون أن تتسبب في عرقلة عمليات الاغاثة. وسارع العاملون في قاعدة بهوج الجوية بإخلاء مدرج الطائرات من الانقاض حيث أن القاعدة هي المنفذ الوحيد الذي يربط المدينة بمنطقة كوتش التي تعد المنطقة الاكثر تضررا من الزلزال. ولا تزال خطوط السكك الحديدية والطرق والاتصالات الهاتفية والكهرباء مقطوعة عن منطقة كوتش. وذكرت تقارير صحفية أنه لم يعرف بعد أي شيء عن مصير حوالي 500 قرية في المنطقة. وشكا السكان من بطء عمليات الانقاذ غير أن السلطات قالت أنه ليس لديها المعدات الكافية للتعامل مع زلزال بهذه القوة. ومازالت الجرافات والرافعات تتوافد على المنطقة المنكوبة من كافة أنحاء البلاد فيما وصفه المسئولون بأكبر عملية إنقاذ وإغاثة في التاريخ الهندي. وقال المسئولون ان الوضع شديد الخطورة وقد يستغرق الامر أسبوعين قبل أن ترجع الحياة إلى شبه ما كانت عليه ولكنه سوف يستغرق شهورا حتى ترجع الحياة إلى طبيعتها بالكامل. وفي سياق نشاط دبلوماسية الزلازل قال المتحدث باسم الخارجية الهندية ان الهند تقبل (بكل تقدير وعرفان) كل عروض المعونة للاغاثة من آثار الزلزال. وعندما سئل عما اذا كان عرض باكستان سيقبل اجاب (لا اعرف لماذا تخصون بالذكر اي دولة بعينها نحن نعطي الاولوية لاسعاف ومساعدة الضحايا وقد عرض عدد كبير من الدول تقديم مساعدات وسياستنا العامة هي قبول عروض المساعدة الانسانية). وكان برويز مشرف الحاكم العسكري لباكستان قد ارسل برقية عزاء الى ايتال فاجبايي رئيس وزراء الهند للمواساة في ضحايا الزلزال. من جهة ثانية عثر على 23 شخصاً احياء بينهم عشرة تلاميذ دفنوا تحت انقاض مدرسة في احمد اباد. الوكالات
