توقع وزير الاعلام اللبناني غازي العريضي ان تسعى اسرائيل لمعاقبة بلاده خلال الفترة المقبلة لان (لبنان الدولة الصغيرة ألحقت هزيمة كبرى بها) مشيرا إلى انه عندما تهدد واشنطن دولتين كبيرتين مثل مصر والعراق فهي في الواقع تبعث برسالة لكل الدول العربية. وأكد الوزير ان بلاده ستطالب بتعويضات من أمريكا واسرائيل نظير الاحتلال والألغام مؤكدا على عمق العلاقات السورية اللبنانية. واستعرض غازي العريضي وزير الاعلام اللبناني عددا من أبرز القضايا المثارة على الساحتين العربية واللبنانية. وقال ان لبنان استطاع تحرير الجنوب لكن ذلك لم ينه الصراع نظرا لانه مازال يطالب بحقه في استكمال تحرير الأرض وعودة المعتقلين داخل السجون الاسرائيلية والتعويض عن فترة الاحتلال. وقال الوزير اللبناني في لقاء مع الصحفيين في نادي دبي للصحافة أمس (ان اسرائيل تكذب عندما تزعم انها انسحبت من الجنوب تنفيذا لقرار الأمم المتحدة 425 انها لم تنسحب منه تنفيذا للشرعية الدولية وانما انسحبت لانها انهزمت). وتابع (هناك ضغوط دولية تمارس على لبنان ولكن ليس هناك تفويض دولي أو الهي يتيح لاسرائيل أن تمارس ما تشاء بمجرد ان تقول انها انسحبت تنفيذا للشرعية الدولية). ودعا العريضي الولايات المتحدة في عهد الرئيس الجديد بأن تكون شريكا نزيها وعادلا مثلما أعلنت في عهد بوش الأب. لا أن تكون طرفا متحيزا في الصراع. مشيرا إلى التهديدات التي أطلقها وزير الخارجية كولين باول بحق مصر والعراق وقال (عندما توجه أمريكا تهديدات لمصر والعراق فكأنها تريد أن تقول.. باستطاعتنا أن نضرب أكبر دولتين عربيتين فحذار للدول الأخرى. وهي سياسة أثبتت فشلها نأمل ألا تلجأ أمريكا إليها مجددا). وردا على سؤال وجهته (البيان) عن الموقف اللبناني من قضيتي الألغام التي خلفها الاسرائيليون في الجنوب, واستخدامهم لليورانيوم المنضب ضد اللبنانيين قال الوزير: (ان قضية الألغام يشترك في المسئولية عنها كل من اسرائيل وأمريكا معا, وعليهما تعويضنا عن ذلك معا, لقد طلبت اسرائيل 270 مليون دولار تعويضا عن سحب قواتها من الجنوب, ألا يحق للبنان أن يطالب بتعويض عن 20 سنة احتلال للأراضي اللبنانية وما لحق بها من خسائر. أما بالنسبة لقضية اليورانيوم المنضب فقد كلفنا لجنة وزارية بدراسة هذا الأمر الذي تردد الحديث عنه حتى داخل اسرائيل نفسها, لكن العالم لم يتحرك إلا بعد اصابة أوروبيين). وعن السبب في اثارة قضية الوجود السوري في لبنان وما إذا كان ذلك وراءه قوى خارجية قال الوزير ردا على (البيان): (ثمة من يزايد حول العلاقات اللبنانية السورية ويطلق مواقف تؤذي لبنان على نحو أكبر, وهناك من يطلق الموقف حرصا على المصالح المشتركة. بينما هناك من لا يريدون أيا من المصلحة اللبنانية أو السورية وليس من الضروري أن تأتيهم اشارات من الخارج لذلك). وأكد على ان الوفاق السوري اللبناني قائم على مواجهة التحديات الاسرائيلية التي تستهدف كليهما. وعن اعتزام الأمم المتحدة تخفيض حجم قوات الطوارئ على الحدود اللبنانية الاسرائيلية, قال الوزير ان الأمم المتحدة لا تستطيع أن تجبر لبنان على نشر قوات عسكرية في الجنوب مشيرا إلى ان الجيش اللبناني موجود بالفعل في الجنوب لكنه لم يقف على الحدود ليفصل بين قوات اسرائيل والمقاومة طالما لم يعترف لبنان بأن اسرائيل طبقت القرار 425. وأجاب الوزير عن سؤال لـ (البيان) بشأن اللقاءات الأخيرة التي يجريها النائب وليد جنبلاط مع الموارنة وما تردد عن النية لتكوين جبهة ضد رئيس الجمهورية فقال: (المجتمع اللبناني يتسم بالتنوع, ونحن نريد ان تبقى الوحدة الوطنية في اطار هذا التنوع). مؤكدا على ان من يلتقي بهم جنبلاط (على المستوى الشخصي) لا يمثلون كل الموارنة. ورغم اقرار وزير الاعلام بوجود (مشكلة ومعارك صعبة) على حد قوله بين جنبلاط والحكم الا انه أكد عدم وجود جبهة ضد أحد. وأكد الوزير ان بلاده تمر بظروف اجتماعية واقتصادية صعبة غير انها نجحت في تخفيض معدل العجز هذا العام إلى 51%. وقال العريضي ان حرية الاعلام (مازالت مصانة في لبنان الى حدود بعيدة. وعزا اقفال بعض المؤسسات الاعلامية إلى وجود مشكلات موضوعية). كتبت اكرام يوسف