شجب رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري أمس قيام فلسطينيين بتنفيذ هجمات ضد اسرائيل انطلاقا من لبنان, بعد يومين على مقتل اثنين من المقاتلين الفلسطينيين برصاص الجيش الاسرائيلي، في جنوب لبنان, لكن حزب الله اللبناني اعتبر الهجوم عملاً مشروعاً. وصرح الحريري للصحفيين بعد عودته من سلطنة عمان ان (لبنان لن يسمح للفلسطينيين بتنفيذ عمليات من اراضيه, انه شيء مرفوض كليا). واضاف ان (ما حصل خطأ كبير, ولا اعتقد ان من مصلحة الفلسطينيين القيام بعمليات عسكرية من لبنان) مشيرا الى ان حكومته تعتزم التحقيق في المسألة لتحديد ظروف وجود المقاتلين في جنوب لبنان. وكان مقاتلان من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - القيادة العامة (بقيادة احمد جبريل ومقرها سوريا) قتلا الجمعة برصاص اسرائيلي على القطاع الشرقي في جنوب لبنان الخاضع لسيطرة حزب الله, في حين اصيب ثالث بجروح. واقرت الجبهة امس الأول بمقتل عنصريها مشيرة الى انهما كانا يقومان بـ (دورية) في القطاع المحاذي لمزارع شبعا التي تحتلها اسرائيل منذ 1967 وتطالب بها الحكومة اللبنانية. وعلى عكس الموقف الرسمي اعتبر حزب الله اللبناني أمس ان التحرك الذي قام به المقاتلون الفلسطينيون عمل (مشروع). وقال نائب رئيس المجلس السياسي لحزب الله الحاج محمود قماطي (نحذر من اطلاق اية مواقف تعبر عن مفاهيم خاطئة لهذا العمل المشروع في سبيل العودة والنابع من الاخوة اللبنانية الفلسطينية). وكان الحاج قماطي يتحدث اثناء تشييع جثمان المقاتلين في مخيم برج البراجنة الفلسطيني في جنوب بيروت. .أ.ف.ب