أعلنت وكالة الانباء الايرانية ان القضاء العسكري الايراني اصدر أمس ثلاثة احكام بالاعدام على عملاء في اجهزة الاستخبارات متهمين بقتل معارضين ومثقفين في 1998. وقالت الوكالة ان حكم الاعدام صدر في حق علي روشاني ومحمود جعفرزاده وعلي محسني. وعلاوة على ذلك صدرت احكام بالسجن المؤبد في حق خمسة متهمين وهم مصطفى كاظمي ومهرداد علي خاني وحميد رسولي ومحمد عزيزي ومرتضى فلاح. بينما برأت المحكمة ثلاثة آخرين وهم مرتضى حقاني وايراج اموزغار وعلي رضا اكبريان وحكمت على السبعة الاخرين بالسجن لمدد تتراوح بين سنتين وعشر سنوات. واضافت الوكالة ان بامكان المحكوم عليهم استئناف الحكم لدى المحكمة العليا. يشار الى ان المعارض الوطني العلماني دريوش فوروهار وزوجته بروانه والكتاب الليبراليين ماجد شريف ومحمد مختاري ومحمد جعفر بويانده اغتيلوا في نوفمبر ديسمبر 1998. ومنذ بداية المحاكمة في جلسات مغلقة في 23 ديسمبر اعترف 16 من المتهمين الـ 18 بمشاركتهم في هذه الاغتيالات بينما اكد الاثنان الباقيان براءتهما. ولكن المحكمة لم تنظر في اغتيال مجيد شريف. واقرت وزارة الاستخبارت بضلوع بعض اعوانها في هذه القضية ولكنها اكدت عدم اطلاع او ضلوع اي مسئول كبير في الوزارة بهذا الامر. وقالت مصادر رسمية ان العقل المدبر لهذه الاغتيالات, سعيد امامي الذي كان مسئولا كبيرا في الوزارة انتحر في السجن في يونيو 1999. وكان الصحفي الاصلاحي اكبر غانجي المعتقل منذ 22 ابريل اتهم رئيس المحكمة الدينية غلام حسين محسني ايجاي ووزير الاستخبارات السابق علي فلاحيان بالوقوف وراء معظم هذه الاغتيالات. من جهة أخرى ذكرت صحيفة (جام اي جام) أمس ان القضاء الايراني اصدر حكمه على نحو مئة متهم خلال المواجهات التي وقعت في اغسطس في خرم اباد (جنوب غرب ايران). ونقلت الصحيفة عن مصدر قضائي قوله انه (تم ابلاغ المعنيين بقرارات القاضي بشأن 100 شخص معتقل او ملاحق في اطار تحقيق حول المواجهات) دون اعطاء مزيد من الايضاحات. ووقعت المواجهات التي ادت الى مقتل شرطي واصابة العشرات بجروح عندما منع عناصر من الباسيدجي (الميليشيا الاسلامية القريبة من المحافظين) اثنين من المثقفين الاصلاحيين المقربين من خاتمي وهما محسن كديوار وعبد الكريم سوروش من التحدث امام المؤتمر السنوي لمكتب ترسيخ الوحدة, ابرز تجمع طلابي موال للاصلاحيين. ونسب تحقيقان احدهما اجراه مجلس الامن القومي والثاني اجراه مجلس الشورى الذي يسيطر عليه الاصلاحيون مسئولية هذه الحوادث الى الباسيدجي. وكان تقرير رسمي لهيئة التفتيش العام التابعة للقضاء التي يسيطر عليها المحافظون حمل نائب وزير الداخلية الايراني مصطفى تاج زاده مسئولية ما حصل. وكان تاج زاده مثل في 21 و22 يناير امام المحكمة المكلفة النظر في الجنح التي يرتكبها موظفو الدولة لدوره المفترض خلال المواجهات التي شهدتها مدينة خرم اباد. أ.ف.ب